وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٦ - استشهاد الإمام الحسن عليه السلام وما علق به من شبهة وجود القبر المطهر في بيت عائشة
فالزوجة لا تملك ولا ترث من الزوج الأرض.
أي كونها واحدة من بين تسع نساء فارقهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجميعهنَّ يشتركنَ في ثمن البناء، لا الأرض.
بمعنى: جزء من تسعة أجزاء ثمن البناء.
٣- لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دفن أصلاً في بيت عائشة، وإنما دفن في حجرته الخاصة؛ ولكن عائشة كانت تعتقد بأنها المالك والمتصرف الوحيد في البيت والحجرة المطهرة.
ولذا خرجت لمنعه من الدخول ظناً منها أن بني هاشم يريدون دفن الامام الحسن عليه السلام مع جده صلى الله عليه وآله وسلم.
وإليك أيها القارئ الكريم صورة الحدث:
أخرج الشيخ المفيد (رضي الله عنه) عن عبد الله بن إبراهيم عن زياد المخارقي قال: لما حضرت الحسن عليه السلام الوفاة استدعى الحسين بن علي عليه السلام وقال: يا أخي إني مفارقك ولاحق بربي جل وعلا وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطشت، وإني لعارف بمن سقاني السم ومن أين دهيت وأنا أخاصمه إلى الله تعالى فبحقي عليك أن تكلمت في ذلك في شيء وانتظر ما يحدث الله عز ذكره فيَّ.
فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله لأجدد به عهداً؛ ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد رحمة الله عليها فادفني هناك.
وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيجلبون في منعكم عن ذلك! وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم.
ثم وصى عليه السلام إليه بأهله وولده وتركاته وما كان وصى به إليه أمير