وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٤ - كيف أدخل أبو بكر وعمر إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودفنا فيه والقرآن لا يجيز الدخول إلا بإذن منه؟!
فاطمة عليها السلام لم يقنع منها في انتقال فدك إلى ملكها بقولها، ولا بشهادة من شهد لها.
فأما تعلقه بإضافة البيوت إليهن في قوله تعالى:
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ).
فمن ضعيف الشبهة لأنا قد بينا فيما مضى من هذا الكتاب أن هذه الإضافة لا تقتضي الملك، وإنما تقتضي السكن والعادة في استعمال هذه اللفظة فيما ذكرناه ظاهرة، قال تعالى:
(لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ) [٥٠٩].
ولم يرد الله تعالى إلا حيث يسكنَّ، وينزلنَ دون حيث يملكنَ)[٥١٠].
إذن:
لم يكن دفن الشيخين في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد حمل هذه المخالفة الصريحة للقرآن والشريعة فقط وإنما
حمل معه أيضاً شبهة وجود قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البيت الذي كانت تسكنه عائشة.
فسلّم المسلمون أن أبا بكر وعمر قد دفنا إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حين أنهما خارج المسجد ولم يدفنا معه صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته الطاهرين.