وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٢ - كيف أدخل أبو بكر وعمر إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودفنا فيه والقرآن لا يجيز الدخول إلا بإذن منه؟!
الشيخين أبي بكر وعمر ظانين انهم عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ أصبح دفن الشيخين في بيت عائشة يدفع إلى التصديق بكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دفن في بيتها، وانهما قد دفنا داخل الروضة والى جواره صلى الله عليه وآله وسلم فضلاً عن تصرفها ببيت النبي من بناء الجدار، وفتح باب آخر، وضم بيت سودة بنت زمعة إلى بيتها، كما مرَّ بيانه في الكتاب.
في حين لم يرد في الروايات أن أبا بكر قد أوصى بأن يدفن في بيت عائشة! ولا يعلم من هو صاحب الفكرة!.
إذ قد تكون من قبل عائشة لكونه والدها، والبيت لها كما تعتقد.
أو لعله هو قد أوصى لابنته، أو قد يكون أوصى إلى صاحبه عمر بن الخطاب أن يدفن في بيت عائشة.
أو يحتمل أن عمر هو الذي تصرف بذلك دون وصية من ابي بكر؛ لأنه هو الذي قام بدفن أبي بكر وكان ذلك الدفن ليلاً[٥٠٢].
أما عمر بن الخطاب فقد استأذن من عائشة في أن يدفن في بيتها إلى جنب صاحبه أبي بكر[٥٠٣]، ربما لتوقعه بأن التوسعة ستتم لا محالة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يجعل قبريهما في داخل المسجد؛ لا سيما وهو الذي قد بذر قضية توسعة المسجد النبوي.
وقد فهم البعض من هذا الإذن الذي تقدم به عمر بن الخطاب حصول انتقال الملكية إلى عائشة!! معززاً رأيه في هذا، بقوله تعالى:
[٤٩٩] مصنف ابن أبي شيبة: ج٢ ص٨٩ ط مكتبة الرشد بالرياض، الجامع لمعمر بن رشد: ج١١ ص٣٢٦ ط المكتب الإسلامي، المصنف لعبد الرزاق: ج٣ ص٢٠ برقم ٤٦٣٩ ط المكتب الإسلامي.
[٥٠٠] المستدرك للحاكم: ج٣ ص٩٩ برقم٤٥١٩.