وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨١ - الدليل الرابع لماذا لم يقم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفك رهان درعه وقد ترك مالاً دراهم ودنانير؟
كما أن قوله «لا يقتسم» تدل على وجود إرث، ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى الورثة عن القسمة في هذا الإرث.
وعليه:
فاي تناقض اعجب من هذا التناقض الذي ظهر في هذه الأقوال؛ فانظر ايها الكريم الى الآتي:
١- ورد في حديث أبي بكر عن النبي قوله: «ما تركناه صدقة» وفي هذه الأحاديث: «والله ما ترك رسول الله» و «لم يترك رسول الله» و «توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يدع» و«مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما ترك» فكيف يكون صلى الله عليه وآله وسلم قد ترك مالاً، وكيف أنه لم يترك؟!
٢- ورد في حديث أبي هريرة لفظ «ورثتي» وفي حديث أبي بكر لفظ «لا نورث» فكيف يكون قد ورّث مالاً، دنانير ودراهم، لكنه منع ونهى الورثة من تقسيمه كما مرَّ في الحديث؛ وكيف إنه لم «يورث» مالاً ولا غيره، أي: لا يوجد إرث، ولا ورثة؟!
الدليل الرابع: لماذا لم يقم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفك رهان درعه وقد ترك مالاً دراهم ودنانير؟
كيف يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد توفي ودرعه مرهونة عند يهودي وهو في نفس الوقت يترك مالاً يكفي لنفقة تسع نساء ولمدة نصف قرن أو أكثر؟!
وكيف يترك - وبحسب هذه الرواية الباطلة - حق الناس (والعياذ بالله) وعنده مال يكفي لتسع أزواج طيلة هذه السنين؟!
إذ توفيت زينب بنت جحش سنة ٢٠هـ، وبعدها أم حبيبة سنة ٤٤هـ وحفصة في سنة ٤٥هـ، وتوفيت ميمونة سنة ٥١هـ، وصفية سنة ٥٢هـ، وسودة سنة ٥٤هـ، وجويرة سنة ٥٦هـ، وعائشة سنة ٥٨هـ، وكانت آخرهنَّ أم المؤمنين أم سلمة فقد