وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٩ - الدليل الأول هل ترك النبي مالاً درهماً ودنانير؟
الدليل الأول: هل ترك النبي مالاً درهماً ودنانير؟
إن الحديث ينص على ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته مالاً يتكون من الدنانير والدراهم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يقتسم ورثتي ديناراً ولا درهماً».
وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى ورثته عن المطالبة بهذا المال، ونهاهم أيضاً عن القسمة فيه؟
لأنه: إما أن هذا المال، مال صدقة، أي زكاة وقد وضعت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وإما أن اللفظ يدل على أن ما تركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد نفقة نسائه ومؤنة عامله فهو صدقة، أي ما تبقى فهو صدقة للمسلمين.
وهذا مردود لوجود عدد من الأحاديث التي تنفي وجود مال تركه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وإليك أيها القارئ الكريم قسماً منها:
أ- أخرج ابن سعد عن عمرو بن الحارث، ختن رسول الله أخي امرأته جويرية، قال:
«والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند موته درهماً ولا ديناراً ولا عبداً، ولا أمة، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء وسلاحاًً وأرضاً جعلها صدقة»[٤٨٨].
ب- عن إسرائيل، عن ابن إسحاق، عن عمرو قال: «لم يترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا بغلته البيضاء وسلاحاً وأرضاً جعلها صدقة»[٤٨٩].
[٤٨٥] الطبقات لابن سعد: ج٢ ص٢٤١، صحيح البخاري: ج٤ ص١٦١٩ حديث رقم ٤١٩٢.
[٤٨٦] الطبقات لابن سعد: ج٢ ص٢٤١.