وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٤ - مناقشة قول الزبير بن منير
فلما دنا منها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت: أعوذ بالله منك، فتال بكمه على وجهه واستتر به وقال: «عذتِ معاذاً، ثلاث مرات»[٤٨٠].
وفي رواية قال لها: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك»[٤٨١].
فلماذا لم تداعِ بعض تلك النساء بحقهنَّ في السكن في بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد حبسْنَ عليه.
ثانياً: قول الزبير بن المنير في جواز السكن لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه البيوت بعد موته
فقد قال: «إن غرض البخاري حيث ترجم بقوله: باب، ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما نسب من البيوت إليهن، وقول الله عز وجل:
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)، ( لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ).
أن يبين - أي: البخاري - إن بهذه النسبة تحقيق دوام استحقاقهن البيوت ما بقين!. لأن نفقتهن وسكناهنَّ من خصائص النبي، والسر فيه حبسهنَّ عليه»[٤٨٢].
مناقشة قول الزبير بن منير
ونقول:
١- قد استدل الزبير بن المنير على سبب نسبة بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأزواجه من ناحية، ولدوام نفقتهن من ناحية ثانية بوصفهنّ (قد حبسنَ عليه).
وقلنا في بحثنا لرأي الشريف السمهودي، إن هذه العلة لا تصلح لأن موضوعها
[٤٧٧] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٨ ص١٤٤-١٤٥-١٤٦.
[٤٧٨] صحيح البخاري: ج٣ ص١٨٨٦ حديث٤٩٥٥.
[٤٧٩] وفاء الوفا للسمهودي: مج١ ص٤٦٦.