وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٢ - مناقشة قول الشريف السمهودي
أولاً: قول الشريف السمهودي في جواز السكن لهنَّ في هذه البيوت
فإنه قال:
«أضيفت البيوت في القرآن العظيم مرة إليه صلى الله عليه وآله وسلم، ومرة إليهنَّ؛ والظاهر أن الإضافة الأولى هي الحقيقية - وهي قوله تعالى:
(لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُم).
لما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بناها، ولأنه كان يجب عليه إسكانهنَّ، (غير أن لهنَّ فيها بعده) حق السكن؟! لحبسهنَّ لحقه صلى الله عليه وآله وسلم[٤٧٥].
مناقشة قول الشريف السمهودي
ونقول: إن العلة التي استدل بها السمهودي في حق السكن لهنَّ في بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته، هي (لكونهنَّ قد حبسنَ عليه) هي علة واهية، وحجة ساقطة؟ للأسباب التالية:
١- لأن حبسهنَّ عليه المراد به تحريم الزواج من رجل آخر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما صرح به القرآن الكريم واضحاً جلياً، قال تعالى:
(َّ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظيم) [٤٧٦].
ولم يرد في كتاب الله ولا عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ما يتعلق بحق سكناهن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
[٤٧٢] وفاء الوفا للسمهودي: مج١ ص٤٦٦.
[٤٧٣] الأحزاب، الآية: ٥٣.