وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧ - المسألة الأولى هل علمت الصحابة بدفن رسول الله وشهدت ذلك؟
لماذا عزموا على هذا الأمر؟ ولماذا البيعة لسعد بن عبادة دون غيره؟ وما هي الأسباب التي دعتهم إلى هذا الاجتماع لحظة الفاجعة العظمى وبدن رسول الله لم يبرد بعد؟!
هذه الأسئلة سترى جوابها لاحقاً.
ولكن مرة أخرى، ما هو حال المهاجرين؟ هل شهدوا دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
أما المهاجرون فقد أشارت الروايات إلى أنهم كانوا في هذا الوقت فئتين، فئة عند حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[٣٣] وهم بنو هاشم[٣٤] ومن لحق بهم[٣٥].
وأما غيرهم فبين مفجوع وبين غير مصدق لما حدث من خبر الوفاة، أو خبر الاجتماع في السقيفة وما جرى فيها من أحداث وخطوب، أو للخبرين معاً!!
يقول البرّاء بن عازب رضي الله عنه: «فلما صنع الناس ما صنعوا[٣٦] أخذني ما يأخذ الواله الثكول مع ما بي من حزن لوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجعلت أتردد وأرمق وجوه الناس، وقد خلا الهاشميون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لغسله وتحنيطه»[٣٧].
[٣٢] العقد الفريد لابن عبد البر: ج٤ ص٢٥٧ ط دار الكتاب العربي، أنساب الأشراف: ص ٢٢٠.
[٣٣] كتاب سليم بن قيس: ص٢٥ ط مؤسسة البعثة.
[٣٤] وهم: «عمار بن ياسر، وأبو ذر الغفاري، سلمان الفارسي، المقداد بن الأسود»، وقد جمع كثير من الرواة بين هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم وبين غيرهم من الصحابة الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر.
في حين أن الأمر اقتصر على بني هاشم خاصة فهم الذي شهدوا دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما سيمر علينا بيانه.
[٣٥] القول الذي أخرجه سليم بن قيس: «فلما صنع الناس ما صنعوا من بيعة أبي بكر».
[٣٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١ ص٧٣ وفي ج٢ ص١٣٢ ط مصر، كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص٢٥ ط مؤسسة البعثة.