وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٨ - مناقشة قول السمهودي في ملكية بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا بعد وفاته.
٣- أما كون هذه البيوت من جملة مؤنتهنَّ التي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم استثناه لهنَّ مما كان بيده أيام حياته.
فهو مردود جملة وتفصيلاً؛ لوجود ما يعارضه من الأحاديث التي سنوردها في الإجابة على: كيف أوصى لهنَّ بالسكن فيها والنبي لم يوصِ كما أخبرت عائشة.
ثالثا: قول السمهودي في ملكية هذه البيوت
وقد أشكل الشريف السمهودي على الطبري لقوله: إن عدم مطالبة ورثة نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه البيوت دليل على عدم امتلاكهن لهذه البيوت.
بقوله: «وقد يناقش فيما ذكره - الطبري - من عدم إرث ورثتهنَّ لمنازلهنَّ، إذ لا يلزم من عدم نقله - أي: الإرث - انتفاؤه».
ثم يستدل السمهودي على قوله، ويدعم رأيه بقصة بيت حفصة فيقول: «مع أن في قصة إدخال بيت حفصة في المسجد، وما وقع من آل عمر في أمر طريق بيت حفصة ما يشهد لأن ورثتهن ورثوا ذلك، ويحتمل أن إدخال الحُجر في المسجد كان بعد شرائها من الورثة»[٤٧٠].
مناقشة قول السمهودي في ملكية بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إن ما استدل به الشريف السمهودي بقصة بيت حفصة، وما وقع من آل عمر ليدحض رأيه لا ليثبته!
بل هذه الحادثة لتثبت عدم امتلاك أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه البيوت لا في حياته ولا بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم.
[٤٦٧] وفاء الوفا للسمهودي: مج١ ص٤٦٥.