وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦ - المسألة الأولى هل علمت الصحابة بدفن رسول الله وشهدت ذلك؟
أولاً: إن الأنصار لما علموا بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «انحازوا بأجمعهم إلى سقيفة بني ساعدة، منزل سعد بن عبادة»[٢٩].
ثانياً: وصول الخبر باجتماع الأنصار في السقيفة إلى أبي بكر وعمر تحديداً والذي جاءهم بخبر الاجتماع «معن بن عدي وعويم بن ساعدة»، فقال لأبي بكر: «باب فتنة أن يغلقه الله بك هذا سعد بن عبادة والأنصار يريدون أن يبايعوه»[٣٠].
وقيل: إن الذي جاءهم بالخبر هو «أسيد بن حضير»[٣١].
فقال: إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة قد انحازوا إليه، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة. فأدركوا الناس قبل أن يتفاقم الأمر؛ ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته لم يفرغ أمره، وقد أغلق دونه الباب أهله»[٣٢]!!
إذن:
هكذا كان حال الأنصار في يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اجتمعوا في السقيفة يريدون البيعة لسعد بن عبادة؟!
ولكن؟
[٢٨] صحيح البخاري: كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنا.. ج٨ ص٢٦ أفست دار الفكر، سمط النجوم العوالي للعاصمي: ج٢ ص٢٤٤ ط المكتبة السلفية بالقاهرة، السيرة لابن هشام: ج٤، ص٢٢٦ ط دار الجيل، النهاية لابن الأثير: ج٣ ص٤٦٦ ط بيروت، تاريخ الطبري: ج٣ ص٢٠٥، الكامل لابن الأثير: ج٢ ص٣٢٧، الصواعق لابن حجر: ص٥-٨ ط الميمنية، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص٦٧، السيرة الحلبية: ج٣ ص٣٦٠-٢٦٣، الرياض النضرة: ج١ ص١٦١.
[٢٩] العقد الفريد لابن عبد ربه: ج٤ ص٢٥٧-٢٥٨ ط دار الكتاب العربي، عيون الأخبار لابن قتيبة: ج٢ ص١٦٠، أنساب الأشراف للبلاذري: ج٢ ص٧، الرياض النضرة للطبري: ج٢ ص٢٠٤.
[٣٠] هذا الرجل أحد الذين جمعوا الحطب على باب بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، راجع: سمط النجوم: ج٢ ص٢٤٥-٢٤٦.
[٣١] سمط النجوم: ج٢ ص٢٤٤ ط المكتبة السلفية.