وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٩ - ثانياً حقيقة إسناد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه عند الوفاة إلى عائشة؟
ومما يدل عليه:
١- ما روي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها بسند صحيح، أنها قالت: «والذي أحلف به، إنه كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدناه غداة، وهو يقول: جاء علي، جاء علي مراراً.
فقالت فاطمة: كأنك بعثته في حاجة.
قالت أم سلمة: فجاء بعد، فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت، فقعدنا عند الباب، وكنت من أدناهم إلى الباب.
ثم أكب عليه وجعل يناجيه، ثم قبض من يومه صلى الله عليه وآله وسلم»[٤٥٩].
٢ . أما بضعته فاطمة صلوات الله عليها فلم تفارقه في هذه اللحظات والأيام العصيبة، فقد كانت عنده لم تغادر الحجرة لأن الداخل والممرض له هو زوجها علي عليه السلام، ولقد كانا عليهما السلام يتناوبان على تمريضه والعناية به صلى الله عليه وآله وسلم وفي ذلك يقول أنس بن مالك: «لما تغشى رسول الله الكرب كان رأسه في حجر فاطمة. فقالت:
واكرباه لكربك يا أبتاه.
فرفع رأسه صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة[٤٦٠].
[٤٥٦] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج٣ ص١٣٨ أفست على ط حيدر أباد، وأقر بصحته الذهبي في تلخيصه على المستدرك: ج٣ ص١٣٨، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص٤٠ ط التقدم العلمية بمصر، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن العساكر: ج٣ ص١٦ حديث١٠٢٩، ١٠٣٠، ١٠٣١، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص٢٦٣ ط الحيدرية، مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩ ص١١٢، كنز العمال: ج١٥ ص١٢٨ حديث٣٧٤.
[٤٥٧] صحيح ابن حبان: ج١٤ ص٥٩٢ برقم٦٦٢٢، المستدرك للحاكم: ج١ ص٢٣٧ حديث١٤٠٨، ولم يذكر أن رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجر فاطمة، مجمع الزوائد للهيثمي: ج٨ ص٢٥٣، تاريخ بغداد للخطيب: ج٦ ص٢٦١ ط دار الكتب العلمية، وقال: فأسندته فاطمة إلى صدرها، الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢ ص٣١١، الإصابة لابن حجر: ج٤ ص٥٣٧ ط دار الجيل.