وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٨ - ثانياً حقيقة إسناد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه عند الوفاة إلى عائشة؟
لأي امرأة يحرم عليها الاختلاط معهما.
وأما فاطمة عليها السلام فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبوها، وعلي أمير المؤمنين زوجها، والعباس عم أبيها وبذلك يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد منع وقوع الاختلاط بين المحارم وفي نفس الوقت منع التنافس بينهن في نيل الحظوة والخصوصية في تمريضه، فضلا عن احتياج المريض الى الهدوء والرعاية وهو ما تحقق لديه في وجود علي وفاطمة عليهما السلام بقربه في هذه الحجرة التي أعدها منذ اللحظات الأولى لبنائه المسجد فكانت محل تعبده واعتزاله وخلوته مع ربه واعتكافه، ومحل تمريضه ووفاته وموضع قبره، ومنها إلى منبره روضة من رياض الجنة فلم يدفن معه أحد فيها ولن يسمح علي بن أبي طالب عليه السلام ان ينتهك على رسول الله قبره وحرمته وفيه عرق ينبض.
وأما..
حقيقة وجود نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الحجرة، ولاسيما وجود عائشة، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم توفي ورأسه بين صدرها ونحرها، فهو محاولة يائسة أقدمت عليها زوج النبي صلى الله عليه وآله كي تضلل على ماوقع منها من الضجر من شكوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واتهامها له بالجزع - كما مرّ بيانه مشفوعاً بالمصادر -.
نعم: كانت أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقدمْنَ لعيادته حينما يجدْنَ أن علي بن أبي طالب عليه السلام قد خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما حصل من عائشة عندما قامت بلَدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن سرعان ما يخرجْنَ من عنده إذا قدم علي عليه السلام لتمريضه، أو لقضاء أمرٍ من أموره صلى الله عليه وآله وسلم.