وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٨ - المسألة الثانية أبقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت ميمونة أم أنه انتقل إلى مكان آخر؟!
ب- عن سفيان، عن فليت، عن حَبشرة بن دجاجَة، قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية! أهدت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إناء فيه طعام، فما ملكت نفسي أن كسرته، فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كفارته؟ فقال:
إناء كإناء، وطعام كطعام[٤٤٥].
ج- عن أم سلمة رضي الله عنها أنها: «أتت بطعام في صحفة لها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه فجاءت عائشة مؤتزرة بكساء، ومعها فِهرٌ[٤٤٦]، ففلقت به الصحفة، فجمع النبي بين فلقتي الصحفة، ويقول:
كلوا غارت أمكم؛ مرتين.
ثم أخذ رسول الله صحفة عائشة فبعث بها إلى أم سلمة[٤٤٧].
د- عن عطاء بن يسار قال: اجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساؤه في مرضه الذي مات فيه فقالت صفية زوجته: أما والله، يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي: فغمزتها أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأبصرهنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: مضمضْنَ؟!
فقلْنَ: من أي شيء يا رسول الله؟ قال:
من تغامزكنَّ بصاحبتكنَّ، والله إنها لصادقة[٤٤٨].
[٤٤٣] أخرجه أبو داود في السنن، كتاب البيوع والإجازات، باب: فيمن أفسد شيئاً يفرغ مثله، الحديث (٣٥٦٨)، والنسائي في السنن الكبرى: كتاب عشرة النساء، الباب٣، حديث (٨٩٠٥/٣)، وأخرجه في سننه أيضاً بشرح السيوطي والسندي، حديث (٣٩٦٧)، والمزي في تحفة الأشراف برقم (١٧٨٢٧).
[٤٤٤] الفهر: الحجر قدر ما يدقّ به الجوز ونحوه. لسان العرب: ج٥، ص٦٦.
[٤٤٥] أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب عشرة النساء، باب٣ حديـث (٨٩٠٤/٢)، وفي سننه الصغرى أو صحيح النسائي بشرح السيوطي والسندي، باب: غيرة النساء حديث٣٩٦٦، والمزي في تحفة الأشراف: برقم١٨٢٤٧.
[٤٤٦] الطبقات لابن سعد: ج٢ ص٢٠٤ ط دار صادر.