وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٣ - أولاً عائشة تروي حقيقة اللقاء بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما خرج من دار ميمونة وقدم إليها
وفي لفظ البخاري:
«والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظلت آخر يومك معرساً ببعض أزواجك»[٤٣٦].
أي إن اليوم الذي سأموت فيه؛ سيكون يوم عرس لك.. أو إنك لا تبالي لموتي.. أو لعلها تقصد أمراً آخر؟
٥- لم يرد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم على قولها، بل زاده ما سمع ألماً وأذى فقال: بل، أنا وارأساه.
٧- ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت ميمونة، فاشتد وجعه.
وهذا ما اختتمت به عائشة حديثها عن هذا اللقاء القصير والنهائي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي رواية أخرى: تكشف عائشة عن حقيقة الحال الذي أصبح عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سمعها تضجر من شكواه؛ وتعيب عليه ذلك؟.. فتعيد عليه تأوههُ لحظة دخوله عليها.
«قالت: بدئ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيت ميمونة فدخل عليَّ رسول الله، وأنا أقول: (وارأساه)؟!
فقال: لو كان ذلك وأنا حي! فاستغفر لك! وادعو لك! وأكفنك! وأدفنك!
فقلت: واثكلاه، والله إنك لتحب موتي!! ولو كان ذلك لظللت يومك معرساً ببعض أزواجك!
[٤٣٤] صحيح البخاري، كتاب المرضى والطب: ج٧، ص٨، وفي كتاب الأحكام: ج٨، ص١٢٦؛ السنن الكبرى للبيهقي: ج٣، ص٣٧٨.