وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٢ - أولاً عائشة تروي حقيقة اللقاء بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما خرج من دار ميمونة وقدم إليها
«وددت أن ذلك يكون! وأنا حي!! فأصلي عليك وأدفنك!!!»[٤٣٤].
وفي لفظ آخر أخرجه البخاري:
«ذاك لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك» فقالت عائشة: واثكلاه والله اني لأظنك تحب موتي»[٤٣٥].
فلماذا يود النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون هذا الألم الذي لفظته عائشة بقولها: «وارأساه»، الألم الذي يؤدي إلى موتها فيصلي عليها ويدفنها؟!
والأعجب.. قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وأنا حي»!! أي لا يرجو أن يكون ذلك بعد وفاته، بل يود أن يراه بعينه؟! ويقوم بنفسه بالدفن كي يطمئن قلبه!!
فلماذا كان هذا الرد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على هذه الكلمة؟!
سيأتيك أيها القارئ الكريم الجواب لاحقاً وعن لسان عائشة.
ولكن:
ماذا كان الجواب عندما سمعت هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
هو كالآتي:
قالت، فقلت: «غيري»!!، أي: غيري الذي سيموت ويصلى عليه، «أو كأنك تحب ذلك»؟؟
«لكأني أراك في ذلك اليوم معرساً ببعض نساء»!
[٤٣٢] السنن الكبرى للبيهقي، باب: ما جاء في تنبيه الإمام: ج٨، ص١٥٣؛ الطبقات لابن سعد: ج٢، ص٢٠٦.
[٤٣٣] صحيح البخاري، كتاب المرضى، كتاب المرضى: ج٧، ص٨.