وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٧ - أولاً كيف روت عائشة انتقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيتها؟!
إذن:
فلنرَ حقيقة الحال الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكما أخرجه حفاظ المسلمين في مصنفاتهم، مبتدئين أولاً بما روي عن عائشة.
١ .«قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واشتد به وجعه، استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض بين ابن عباس - تعني الفضل - وبين رجل آخر»!
قال عبيد الله: فأخبرت - عبد الله - بن عباس بما قالت.
قال: فهل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسمِّ عائشة؟!
قال قلت: لا.
قال عبد الله بن عباس: «هو علي، إن عائشة لا تطيب له نفساً بخير»[٤٢٥]!!.
٢ . رواية أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس، قال: استأذنت أنا ورجل من أصحابي على عائشة، فأذنت لنا، فلما دخلت جذبت الحجاب وألقت لنا وسادة فجلسنا عليها.
فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا مرَّ ببابي يلقي إلي الكلمة فينفع اللهُ بها.
ثم إنه مرَّ بها يومين ولم يقل شيئاً فجلست على وسادة في طريق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد عصبت رأسي.
[٤٢٣] صحيح البخاري، كتاب وجوب صلاة الجماعة: ج١، ص١٦٢. الطبقات الكبرى لابن سعد، واللفظ له: ج٢ ص٢٣٢ ط دار صادر بيروت، سيرة ابن هشام: ج٢ ص٢٣١ ط دار التوفيقية، صحيح مسلم: ج١ ص٣٢١ برقم٤٨١ ط دار إحياء التراث العربي، ولم يذكر قول ابن عباس الأخير الذي عرف به الرجل الثاني وهـو علي بن أبي طالب عليه السلام.