وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٠ - المسألة السادسة إنّ القبر النبوي الحقيقي كان مسطحاً وان القبر الوهمي كان مسنماً وهو الذي في بيت عائشة
قبرين مختلفين في الشكل وأن الذي في بيت عائشة كان مسنما، ولو كان جابر لم يحدد المكان، أي إنه لم يأت بلفظ (في بيت عائشة) لوجدنا أن الإمام أجابه كما في الرواية السابقة.
٢ ــ إن سكوت الإمام الباقر عليه السلام على قول جابر: (قبور آبائكم في بيت عائشة).
لا يدل على أنه إمضاء لصحة هذا المدعى أو لعل سائلاً يسأل: لماذا سكت الإمام علي والأئمة عليهم السلام عن ذلك، والجواب هو:
ألف/ لا يخفى على المطلع على مذهب العترة النبوية من العمل في التقية حتى ورد فيها عنهم أحاديث جمّة حتى أصبحت من الضرورات الشرعية في المذهب.
باء/ كما أن هناك أموراً كثيرة سكت عنها أئمة أهل البيت عليهم السلام لأنهم هم الأدرى في تقرير مصلحة الأمة، ولذلك نجد مثلاً سكوت الإمام علي عليه السلام لمّا تولى الخلافة عن فدك، بل يكفي في ذلك تصريحه عليه السلام بوجود أعمال كثيرة غيرت فيها سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنه سكت عنها لقلة الناصر وتشبث الناس بالبدع كقوله:
«قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده مغيرين لسنته، ولو حملت الناس على تركها، وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة