وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٣ - المسألة السادسة إنّ القبر النبوي الحقيقي كان مسطحاً وان القبر الوهمي كان مسنماً وهو الذي في بيت عائشة
والسلطوية؛ ولذلك تكتم أشد الكتمان على ما ظهر عند سقوط الجدار.
فأصبح القبر النبوي الحقيقي والقبر الوهمي وقبر الشيخين يحدهما جداران؛ الأول الذي ضربته عائشة حول القبر الحقيقي حينما كانت الصحابة تحمل من ترابه، والحائط الثاني الذي بنته عائشة بعد دفن عمر بن الخطاب بجنب أبيها، وهو ما شهده عثمان بن نسطاس، فقال:
(رأيت قبر رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم لما هدم عمر بن عبد العزيز عنه البيت مرتفعاً نحو من أربع أصابع، عليه حصباء إلى الحمرة مائلة، ورأيت قبر أبي بكر وراء النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ورأيت قبر عمر أسفل منه)[٣٦٨].
والسؤال المطروح: ما الذي رآه ابن نسطاس؟ أهو القبر الحقيقي الذي صنعه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام لما دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أم هو القبر الوهمي والمختلق الذي صنعته عائشة في بيتها لتوهم الناس بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفن في بيتها؟
والجواب: هو القبر الحقيقي؛ والدليل عليه نجده في المسألة السادسة.
المسألة السادسة: إنّ القبر النبوي الحقيقي كان مسطحاً وان القبر الوهمي كان مسنماً وهو الذي في بيت عائشة
أولاً: إن القبر النبوي الحقيقي كان مرتفعاً عن الأرض نحو شبر وأنه مسطح
إن القبر النبوي الحقيقي كان مرتفعا عن الأرض نحواً من شبرٍ كما دلت عليه النصوص الآتية:
١ ــ أخرج البيهقي، وابن حبان، والهيثمي، والزيلعي، والألباني، جميعا عن الفضيل بن سليمان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ــ عليهما السلام ــ عن جابر: (إن
[٣٦٦] سبل الهدى والرشاد: ج١٢، ص٣٤٤.