وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١١ - المسألة الخامسة كيف انكشف القبر الرمزي المختلق الذي في بيت عائشة؟
٣ ــ وعن ابن سعد ــ أيضاً ــ قال: أخبرنا مسلم بن خالد، حدثني إبراهيم بن نوفل بن سعيد بن المغيرة الهاشمي عن أبيه، قال: (انهدم الجدار الذي على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زمان عمر بن عبد العزيز فأمر عمر بعمارته، قال: فإنه لجالس وهو يبنى إذ قال لعلي بن حسين قم يا علي فقم البيت يعني بيت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فقام إليه القاسم بن محمد فقال: وأنا أصلحك الله، قال: نعم وأنت فقم ثم قال له سالم بن عبد الله: وأنا أصلحك الله قال: اجلسوا جميعا وقم يا مزاحم فقمه، فقام مزاحم فقمه قال: مسلم وقد أثبت لي بالمدينة أن البيت الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بيت عائشة وأن بابه وباب حجرته تجاه الشام وأن البيت كما هو سقفه على حاله وأن في البيت جرة وخلق رحاله[٣٦٦].
وتكشف الرواية عن أمرين:
أ: إن الجدار الذي انهدم هو الجدار الفاصل بين الحجرة النبوية والحجرة التي تسكنها عائشة فانكشف عندها القبران إلا أن الحصار الذي فرضه عمر بن عبد العزيز حول المكان ومنع الناس من النظر كي لا يفتضح الأمر جعل الناس يعتقدون بوجود القبر في بيت عائشة إلى الحد الذي لم يتمكن أحد من الدخول إلى بيت عائشة وعمر واقف ولذلك التفت إلى الإمام زين العابدين عليه السلام فقال له: (قم يا علي فقم البيت...).
ب: قول مسلم بن خالد: (وقد أثبت لي بالمدينة أن البيت الذي فيه قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيت عائشة، وأن باب حجرته تجاه الشام).
يكشف عن أن أهل المدينة يعلمون بأن علي بن أبي طالب عليه السلام لم يدفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت عائشة وإنما في حجرته الخاصة داخل المسجد
[٣٦٤] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢، ص٣٠٧.