وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٣ - المسألة الثالثة ما رواه ابن زبالة في قيام عائشة بضرب جدار حول قبر النبي وسدها الكوة التي في الجدار
جديد في بيتها بعد موت عمر بن الخطاب ودفنه إلى جنب صاحبه أبي بكر ليضيع بذلك كل أثر للقبر النبوي، ويسلّم الناس إلى أنه مدفون في بيتها بعد هذا الحظر والحجر المحكم والمانع حتى من مجرد النظر إلى القبر النبوي وذلك بسبب بناء هذه الجدران التي وضعتها عائشة والتي عدها البعض ثلاثة وفيها يروي الشنقيطي قائلا:
(قال أبو زيد بن شيبة، قال أبو غسان، وقد سمعت غير واحد من أهل العلم يزعم أن عمر بن عبد العزيز بنى البيت غير بنائه الذي كان عليه، وسمعت من يقول: بنى على بيت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ثلاثة أجدر، فدون القبر ثلاثة أجدر، جدار بناء بيت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم وجدار البيت الذي يزعم أنه بنى عليه، يعني عمر بن عبد العزيز، وجدار الخطار الظاهر)[٣٥٧].
أقول:
بل إن الجدران التي ضربت حول القبر النبوي كانت سبعة جدران وهي كالآتي:
١ ــ الجدار الذي بناه الإمام علي عليه السلام بوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه[٣٥٨].
٢ ــ جدار المسجد النبوي.
٣ ــ جدار الحجرة النبوية الخاصة داخل المسجد.
٤ ــ الجدار الذي ضربته عائشة على القبر النبوي داخل المسجد لما رأت الصحابة يحملون من تراب القبر.
ومن ثمّ لتدعي أن القبر في بيتها وكي لا يكون إدعاؤها زائفاً ومفتضحاً أمام
[٣٥٥] أضواء البيان للشنقيطي: ج٨، ص٣٥٢.
[٣٥٦] مناقب آل أبي طالب لابن شهر: ج٣، ص٣٣٦، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ج٢، ص٤٨٤؛ البحار: ج٢٢، ص٥٢٨؛ شرح احقاق الحق للمرعشي: ج١٤، ص٣٣٣.