وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٥ - المسألة الثامنة لم يدفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت فاطمة عليها السلام وأسباب الاشتباه بين بيت فاطمة وحجرة النبي ٢ الخاصة
فضلا عن المتغيرات التي قامت بها زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة وما قامت به بعد تولي ابيها لخلافة المسلمين من وضع يدها على الحجرة المقدسة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتي كانت داخل المسجد وضمها إلى حجرتها وبنائها حائطاً بين قبر أبيها وقبر عمر بن الخطاب بعد ان أدخلته إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدفنته فيه بجوار أبيها، وقيامها ببناء حائط آخر قبل دفن أبيها وصاحبه وكان حول القبر النبوي وسدها الكوة في الجدار، فمنعت المسلمين حتى من النظر إلى القبر النبوي حتى ظن الناس ان القبور الثلاثة في مكان واحد وفي حجرة واحدة وتسالم الناس على ذلك ثم قيام الوليد بن عبد الملك بهدم بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي سكنتها أزواجه من بعده كل هذا وغيره جعل كثيراً من الباحثين والمحققين قديماً وحديثاً يحتارون في تحديد مواضع القبور حتى ذهب البحاثة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي وعلى كثرة تتبعه للروايات ان يخلص الى القطع بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دفن في بيت فاطمة عليها السلام؛ قائلا:
(وبعد هذا كله لايبقى اي شك أو ريب في انه صلى الله عليه وآله وسلم قد دفن في بيت فاطمة عليها السلام لا في بيت عائشة)[٣٢٦].
واقول:
بل ان هناك كثيراً من الشكوك في صحة دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيت بضعته فاطمة (صلوات الله وسلامه عليها) لوجود كثير من النصوص الواردة عن العترة النبوية (سلام الله عليهم اجمعين) تنص على ان قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن في بيت فاطمة عليها السلام مما يثبت انه دفن في حجرته الخاصة التي وفقنا الله تعالى الى معرفتها وتحديد موقعها مشفوعاً بالادلة التي مر بيانها وسيمر بعونه تعالى.
[٣٢٤] الصحيح من سيرة النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم:ج٣٣ ص ١٣٩.