وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٨ - ثامناً جابر بن عبد الله يصرح عن الغرفة الخاصة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
١- إن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بنى هذه الحجرة لتكون خاصة به وحده، وهو:
(وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣)إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى) [٣١٧].
فكان فعله مما أوحي إليه.
٢- إن هذه الحجرة الشريفة كانت داخل المسجد وملاصقة لبيت فاطمة الذي هو أيضاً داخل المسجد، وان ملاصقتها لبيت فاطمة عليها السلام دفع بعض الباحثين الى القطع بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دفن في بيت فاطمة عليها السلام؛ وهذا غير صحيح - كما سيمر مشفوعا بالادلة - فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفن في بيت فاطمة عليها السلام وانما في حجرته الخاصة به، والتي منها ومن بيت فاطمة الى المنبر حدود الروضة.
٣- إن الجهة التي بنى فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الحجرة مع حجرة فاطمة كانت في الضلع الشرقي ولكن داخل المسجد وأبوابها إلى المسجد فقط وليس لها أبواب إلى خارجه.
٤- إن حجرة عائشة من جهة الشرق أيضاً ولكن خارج المسجد وبابها واحدة إلى الشام.
ولذا: فان باب فاطمة وعلي لم تغلق حينما أمر الله النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بسد الأبواب الشارعة في المسجد واستثنى باب علي وفاطمة عليهما السلام.
٥- إنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يستخدمها للعبادة والخلوة والاعتكاف ولذا بناها داخل المسجد وجعل لها بابان وهو عكس بناء بيوت أزواجه فقد كانت خارج المسجد؛ ولها أبواب إلى خارجه.
[٣١٥] سورة النجم، آية: ٣-٤.