وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٢ - ثانياً إن بيت عائشة بناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد مضي مدّة ليست بالقصيرة على بناء المسجد
١- إن جهة البيت الذي بناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة كان في الشرق.
٢- إنها هي حجرته الشريفة اليوم.
٣- هذه التساؤلات من البرزنجي والذهبي مع قول عائشة في حال دخولها المدينة يقتضي أموراً:
أ-أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قام ببناء هذه الأبيات اي الحجر التي أنزل فيها «آله» وهم فاطمة وأم كلثوم فقد أنزلهما احدى الحجرتين، وفي الحجرة الثانية أنزل زوجته سودة؛ ثم قام أيضاً ببناء حجرة أخرى خاصة به لأغراض سيأتي بيانها، وهذه الحجرة هي التي اشتبه فيها الذهبي وغيره من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أعدها وهيّأها لعائشة قبل أن تنتقل إليه من دار آل أبي بكر في السنح.
في حين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبني الحجرات تباعاً فلو كان قد بنى هذه الحجرة لعائشة للزم أن يبني تسع حجرات يهيئها لأزواجه، وهذا خلاف سيرته صلى الله عليه وآله وسلم، وخلاف سيرة العقلاء إذ قد لا يتزوج من هذه النساء التسع. لقوله تعالى:
(وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوء) [٣٠٧].
ب- قول الذهبي: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنى حجرتين واحدة لأم المؤمنين سودة، والثانية لعائشة؛ منافٍ لخلـق النبوة؛ لأنه بذلك يترك بضعته فاطمة عليها السلام وأم كلثوم دون سكن!.. كما أنه لا يصح أن تكون بنتاه صلى الله عليه وآله وسلم معه في حجرة واحدة مع زوجته سودة، والأنبياء من سنتها لا تبيت خلية!
[٣٠٥] سورة الأعراف، الآية: ١٨٨.