وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٧ - ثانياً ما ذهب إليه الحافظ الذهبي، ونقله عنه البرزنجي
«ثم إنا قدمنا إلى المدينة فنزلت مع آل أبي بكر[٢٧٠] - في السنح[٢٧١] -، ونزل آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبني مسجده وأبياتاً حول المسجد، فأنزل فيها أهله»[٢٧٢].
إذن: أول ما بنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبياتاً حول المسجد أنزل فيها أهلهُ، وهم: «بضعته فاطمة عليها السلام، وأختها أم كلثوم رضي الله عنها التي كانت تحت عتبة أو عتيبة بن أبي لهب وقد طلقها بعد بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم[٢٧٣]، وبقيت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى تزوج بها عثمان بن عفان بعد وفاة أختها رقية في السنة الثانية من الهجرة النبوية[٢٧٤]، في حين لم تشر الروايات كم بقيت أم كلثوم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في المدينة حتى تزوجها عثمان.
والحجرة الثانية أنزل فيها زوجته سودة بنت زمعة؛ ومما يدل عليه أيضاً، وهو:
ثانياً: ما ذهب إليه الحافظ الذهبي، ونقله عنه البرزنجي
فقال: «ولم يبلغنا أنه صلى الله عليه وآله وسلم بنى تسعة أبيات حين بنى المسجد ولا أحسبه فعل ذلك، بل بنى أولاً بيتين لزوجتيه زمعة وعائشة، والباقي في أوقات مختلفة والله أعلم»[٢٧٥].
[٢٦٨] الروضة الفردوسية والحظيرة القدسية للآقشهري، والحديث أخرجه السمهودي عنه في: الوفا: مج١ ص٤٦٣.
[٢٦٩] التاريخ الشامل للمدينة المنورة، لعبد الباسط بدر: ج١ ص١٤١.
[٢٧٠] المستدرك للحاكم النيسابوري: ج٤، ص٥؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٨، ص٦٣؛ الاستيعاب لابن عبد البر: ج٤، ص١٩٣٧؛ المعجم الكبير للطبراني: ج٢٣، ص٢٥؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٢٢٨؛ المنتخب من ذيل المذيل: ص٩٤؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج٥٨٣.
[٢٧١] نسب قريش للزبيدي: ص٢٢، الإصابة: ج٤ ص٤٩٠ و ٣٠٤، الثقات: ج٢ ص١٤٣، سيرة مغلطاي: ص١٦.
[٢٧٢] الطبقات الكبرى لابن سعد:ج٨ ص٣٧.
[٢٧٣] نزهة الناظرين للبرزنجي: ص١٥-١٦ ط دار صعبة بيروت؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ج١٢، ص٥٢.