وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٥ - أولاً الكيفية التي خرج بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تدل على إبطاله لإمامة أبي بكر
ولا نعلم.. هل نص الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على امامة ابي بكر للمسلمين؟!
أم أن الصحابة قد عدلوا عن إمامة سيد الانبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم؟!
إذن:
لا يمكن الاعتقاد بهذه الأقوال؛ وهي تصف النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة بهذه الحالات.
كما لا يمكن التسليم لهذه الروايات لمجرد أن سند بعضها صحيح وهي تحمل كل هذه الانتهاكات، وهذا التضارب.
ولذا: لابد من معرفة حقيقة خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد، والعلة التي دفعته لذلك.
أولاً: الكيفية التي خرج بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تدل على إبطاله لإمامة أبي بكر
أما خروجه صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد فكان بهذه الصفة التي وصفتها عائشة، فقالت: «خرج يهادي بين رجلين أحدهما الفضل بن العباس وقدماه تخطان الأرض»[٢١٧]، حتى دخل المسجد وكان عاصباً رأسه[٢١٨].
وقد سُئل عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن الرجل الآخر الذي كان يستند إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأجاب: هو علي، إن عائشة لا تطيب له
[٢١٥] صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به برقم٦٥٥، أنساب الأشراف للبلاذري: ج١ ص١٤٦، الطبقات لابن سعد: ج٢ ص٢١٨ ط دار صادر، تاريخ الطبري: ج٢ ص٢٣١ ط دار الكتب العلمية.
[٢١٦] السيرة النبوية لابن هشام: ج٦ ص٧١ ط دار الجيل.