وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١١ - مقدمة الكتاب
عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣)إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ)[١١].
فإذا كانت النار وعذابها غير مانعة لهم من التحاجج فيما بينهم، فهل من شيء يمنعهم في الحياة الدنيا وهم تبع لبعضهم.
وعليه:
فنحن إذ نذكر هذه الأحداث، ونتعرض لبيان بعض المواقف.. فإننا لم نأتِ بها من قراءة الأبراج؛ ولم تكن مقرونة بحركة الكواكب.
إنما.. وجدت في أمهات المصادر الإسلامية من القرآن وتفاسيره؛ والحديث وتدوينه في الصحاح، والسنن، والمستدركات والمسانيد، والمعاجم، والزوائد، والجوامع، وما تبعها من شروح، وحواشٍ، ومقدمات، وغيرها من كتب التراجم، والعلل، والنقد، والجرح، والتعديل، والسّير، والتواريخ.
فمن هذه المصادر.. تشرع المتشرعون، وتفقه المتفقهون وتمذهب المتمذهبون.
ولذلك:
كان من الثوابت التي اعتمدنا عليها؛ ونعتمد: هو الدوران مع شخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحب من أحب، ونبغض من أبغض، مع إقرانها بالأدلة التي قد لا تنسجم مع خزين عقلي موروث عند البعض، أو حديث مقروء لا يستسيغه البعض الآخر فأوكلناها إلى الأذواق؛ كما قال الشاعر:
وإذا العقول تقاصرت عن مدرك *** *** لم تتكل إلاّ على أذواقها