وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٩ - المسألة الاولى كيف تعامل رسول الله مع صلاة ابي بكر بالناس في يوم وفاته؟
عليه وآله وسلم.
وان كان حاضرا في صبيحة يوم الاثنين فالمصيبة أعظم وذلك لمعصيته امر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الخروج مع اسامة:
(وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبينا)[٢١٠].
فضلا عن رزية يوم الخميس.
٤- إن هذا الاختلاف الكبير فيما بين الاقوال التي تحدثت عن كيفية امر رسول الله لابي بكر في الصلاة مع الاختلاف ايضا في كيفية صلاته صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد وابوبكر يؤم الناس، كلها تؤكد على حقيقة واحدة ان النبي الاكرم خرج لهدف واحد وهو ابطال امامة ابي بكر في الصلاة فأراد المتزلفون للحكام التعتيم على هذه الحقيقة وتضليل المتتبع لهذه الاحداث فوقعوا في هذا التخبط الكبير فجاءت الاحاديث يضرب بعضها بعضا فمرة يطلب النبي من الحاضرين عنده ان يأمروا ابا بكر ان يصلي بالناس فتعترض عائشة على النبي فتقول: انه رجل رقيق اذا قام مقامك لم يستطع ان يصلي بالناس؛ فيعيد النبي الامر وتعيد عائشة الاعتراض ليرد النبي قائلا: انكن صواحب يوسف. ولا يخفى على القارئ ماذا يدل هذا القول منه صلى الله عليه وآله وسلم.
ومرة تتحدث الروايات: ان ابابكر لما سمع النبي يقول مروا ابا بكر ان يصلي بالناس، قال لعمر بن الخطاب: صلّ انت، فقال: انت احق بذلك مني.
ولكن فات على الراوي ان يلتفت الى ان ذلك تعريض بأبي بكر، فكيف له ان يخالف امر رسول الله ويطلب من عمر ان يصلي بالناس وهو غير مؤهل لذلك كما تنص الرواية التي تحدثت عن الكيفية الثالثة لامر النبي قائلة: ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث الى ابي بكر ان يصلي بالناس فلم يرغب ابو بكر في ذلك فطلب من
[٢٠٨] سورة الأحزاب، الآية: ٣٦.