الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ٧٤ - البنية الداخلية (اللغة الشعرية)
غَسَلُوهُ بِدَمِ الطَّعْنِ، وَما *** *** كَفَّنُوهُ غيْرَ بَوْغاءِ الثَّرى
وهو مفجوعٌ بيوم عاشوراء وتذكر ذلك اليوم العصيب على الحسين عليه السلام إذ منعه الأعداءُ من شرب الماء حتى قتل ضامئاً بجنب الفرات العذب. فترى الشاعر يؤكد هذه الحالة في أكثر من موضع من طفياته، يقول الشريف الرضي: [١٦٤]
وظامٍ يُريْغُ الماءَ قدْ حِيلَ دُوْنَهُ *** *** سقَوْهُ ذباباتِ الرِّقاقِ البواردِ ججج
وفي طفِّيّةٍ أخرى يقول: [١٦٥]
ضَمْآن سلَّى نَجِيْعُ الطَّعْنِ غلَّتَهُ *** *** عَنْ بَارِدٍ مِنْ عُبابِ الماءِ مَقْرُورِ
وفي أخرى يقول مواسياً الحسين عليه السلام بهذا الضمأ وأنه كيف يشرب الماء بالتذاذ وقد حرمت مهجة الإمام منه: [١٦٦]
أتُراني ألَذُّ ماءً وَلَمَّا *** *** يَرْوِ مِنْ مُهْجَةِ الإمامِ القَليلُ
وهو ما فتئ ينعته بالحسام والجواد، ولكن أيُّ حسامٍ وأيُّ جوادٍ!!:[١٦٧]
يا حُساماً فلتْ مضارِبُه آلـــها *** *** مَ وقد فله الحسامُ الصقيلُ
يا جَواداً أدْمى الجَـوادَ مِنْ الطَّع *** *** ْنِ وولّى ونــَحْرُهُ مـبـــْلُولُ
حَجَلَ الخيْلُ مِنْ دِماءِ الأعادي *** *** يَوْمَ يبْدو طَعْنٌ وتَخْفى حُجُولُ
ويناديه بعظيم النداء بـ(يا غريب الديار) إذ يقول:[١٦٨]
يا غَرِيْبَ الدِّيارِ صَبْري غَرِيْبٌ *** *** وقَتِيْلَ الأعْداءِ، نَوْمِيْ قَتِيْلُ
بِي نِزاعٌ يَطْغى إليكَ وشَوْقٌ *** *** وَغَرامٌ وزَفْرَةٌ وَعَويْلُ
لَيْتَ أنّي ضَــجِيْعَ قَبْرِكَ لَوْ أنـ *** *** نَ ثَراهُ بِمــَدْمَعِي مَــطْـلُـولُ
[١٦٤] م.ن: ١/٣٦٥.
[١٦٥] م.ن: ١/٤٨٨.
[١٦٦] م.ن: ٢/١٨٨.
[١٦٧] م.ن.
[١٦٨] م.ن.