الطفيات - المصلاوي، علي كاظم - الصفحة ١٧٦ - تقنيات القرآنية في طفيات الشيخ صالح الكواز الحلي
«يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ» (الحج ٢) *** ولتذهل اليوم منكم كل مرضعة فطفله من دما أوداجه رضعـا *** ٣٢ *** ١٥
«فَلَمَّا اسْتَيْأَسُـــــواْ مِنْهُ خَلَصُــــواْ نَجِيّـــــاً» (يوسف ٨٠) *** وقفوا معي حتى إذا ما استيأسوا خلصوا نجياً بعد ما تركوني *** ٤٦ *** ٤
« كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ» (المطففين ٧) *** تلك الرزايا الباعثات لمهجتـي ما ليس يبعثه لظى سجين *** ٤٦ *** ١١
ثانياً: القرآنية المباشرة المحوَّرة
يمكن تعريف هذه التقنية بأنها أخذ من القرآن الكريم مع تحويره لفظياً أو دلالياً تبعاً لحاجة الشاعر، وهو ما عرف بـ(الاقتباس غير المباشر، أو الإشاري)[٤٠٨] وفي هذه التقنية مجال أرحب للشاعر في صوغ أفكاره ومشاعره ومقاربتها بالقرآنية، فضلاً عن إمكانية التحرك إيقاعياً بصورة أكبر مما في القرآنية المباشرة غير المحوَّرة، وتبعاً لطريقة التحوير وصياغتها يكمن إبداع الشاعر أو إخفاقه.
ومن الشواهد على القرآنية المباشرة المحوَّرة في طفيات الشيخ صالح الكواز الحلي قوله تعالى:
«لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً»[٤٠٩].
فأخذ الشاعر (شرعة ومنهاجاً) ووظفها في قوله [٤١٠]:
إن لم تسدوا الفضا نقعا فلم تجدوا *** *** إلى العلا لكم من منهج شرعـا
ويستعير الشاعر أسماء بعض السور، ويحورها لتتلاءم مع ما يطرحه من تصوير، فنراه يأخذ اسم (المدثر) و(المزمل) وهما اسمان لسورتين قرآنيتين معروفتين، ويوظفهما
[٤٠٨] ينظر: الأدب الأندلسي من الفتح حتى سقوط غرناطة: ١٠٨.
[٤٠٩] المائدة:٥.
[٤١٠] ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي:٣٢.