تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩ - الرابع
کما شرع، أو إلی حرمة قصد الفرادی، إلی الوجوب و الحرمة التکلیفین.
الثانی:
أن یکون ناظرا إلی الحکم الوضعی و شرطیة بقاء نیة الجماعة، أو مانیعة قصد الانفراد للصّلاة و أنّه إذا فقد الشرط أو وجد المانع تبطل الجماعة و أصل الصّلاة بحیث لو وقعت صلاته علی نحو عمل فیها بوظیفة المنفرد و لم یأت عملا مخالفا لوظیفة الفرادی تبطل الصّلاة مع ذلک.
الثالث:
أن یکون کلام القائل بعدم الجواز ناظرا إلی الحکم الوضعی أی فساد الصّلاة أیضا، لکن لا بالنسبة إلی الصّلاة و الجماعة کما هو المفروض من الاحتمال الثانی، بل یقال بأن قصد الانفراد یوجب فساد الجماعة فقط، إمّا لکون بقاء قصد الجماعة شرطا فی تحقق الجماعة و صیرورة الصّلاة جماعة، و إما لکون قصد الفرادی مانعا لصیرورة الصّلاة جماعة.
و علی هذا لو قصد الفرادی و کان قد عمل بوظیفة الفرادی فی ما أتی قبل هذا القصد مثل ما إذا قصد الفرادی فی الرکعة الثالثة، و فی الرکعة الأولی و الثانیة من صلاته قرء الفاتحة، و لم یزد رکوعا و لا سجودا للمتابعة، و غیر ذلک من وظیفة الفرادی، فتفسد بقصد الفرادی الجماعة، و اثرها عدم ترتیب آثار الجماعة علی هذه الصّلاة.
و أمّا لو لم یعمل بوظیفة الفرادی، مثل أنّه فی المثال قصد الفرادی فی الرکعة الثالثة و لکن ترک قراءة الفاتحة فی الاوّلتین، ففی هذا الفرض تفسد الصّلاة أیضا لأنّ صلاته علی الفرض ما وقعت جماعة و ما وقعت فرادی، لإخلاله بما یعتبر فیهما فتبطل صلاته.
الرابع:
أن یکون قصد الفرادی کلا قصد، فلو قصد الفرادی فی الأثناء لا یؤثر