تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٤ - الاحتمال الثانی
و الروایة غیر معمول بها أیضا.
المورد التاسع:
وجوب سجدتی السهو لما إذا لم یدر أزاد أم نقص، و ما علی هذا روایات قد أفتی علی ذلک ابن بابویه، و نحن نذکر ما یدلّ علی ذلک حتّی یظهر لک ما هو الحق فی المقام، فنقول بعونه تعالی:
الروایة الاولی:
ما رواها عبید اللّه بن علی الحلبی عن أبی عبد اللّه علیه السّلام (قال:
إذا لم تدر اربعا صلیت أم خمسا، أم نقصت أم زدت، فتشهد و سلم، و اسجد سجدتین بغیر رکوع و لا قراءة فتشهّد فیها تشهدا خفیفا). [١]
اعلم أن فی هذه الفقرة من الروایة أعنی: قوله علیه السّلام (أم انقصت أم زدت) احتمالات:
الاحتمال الأوّل:
أن یکون المراد أنک لا تدری نقصت من الأربع أم زدت علی الخمس أم لا، فإن کان هذا مفاد الروایة، فلازمه صحة الصّلاة فی صورة الشک بین الخمس و الست، مع أنّه یعلم بزیادة رکعة، لأنّ الشاک بین الخمس و أزید یعلم الخمس، و لا یمکن الالتزام بمفادها، کما أنّه فی صورة الشّک بین الأربع و أنقص منه، فإن کان طرف النقص هو الثلاث فلا بدّ من العمل بالشّک بین الثلاث و الأربع لا وجوب سجدتی السهو فقط، و إن کان طرف الأربع الثلاث و الاثنتین و الواحدة، فتبطل الصّلاة فی بعضها، لا أن تصح و یوجب سجدتی السهو، فعلی هذا الاحتمال لا یمکن العمل بهذه الفقرة.
الاحتمال الثانی:
أن تکون هذه الفقرة فی مقام حکم مستقل غیر مربوط
[١]- الروایة ٤ من الباب ١٤ من ابواب الخلل من الوسائل.