تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٦ - الفرع الثالث
إلی الحافظ مطلقا سواء حصل الظن له أم لا. [١]
الفرع الثانی:
هل یکون خصوصیة للحافظ منهما، الّذی هو المرجع عند شک الآخر، من حیث الرجولیة و البلوغ و غیر هما، مثلا یعتبر أن یکون الحافظ رجلا أو بالغا، فلا یکفی قول غیر الرجل و لا الصبی حتّی بناء علی مشروعیة عبادته، أولا یعتبر ذلک؟
اعلم أن إطلاق الروایات یشمل کل من یکون حافظا من الإمام و المأموم لشک الآخر، سواء کان الشاک أو الحافظ رجلا أو امرأة، أو بالغا أو صبیا ممیزا، لعدم اختصاص فی لسان الدلیل بأحد من الرجل و المرأة و البالغ و الصبی الممیز بناء علی شرعیة عبادته، فافهم.
الفرع الثالث:
لا إشکال فی أن الشاک منهما یرجع إلی الحافظ القاطع منهما، و هذا هو المتقین من الأدلة، و هل یرجع الظان إلی القاطع أم لا، مثلا یکون أحد من الإمام أو المأموم ظانّا بأنّه صلّی ثلاثا و الآخر قاطع بأنّه صلّی أربعا، فهل یرجع هذا الظان إلی القاطع أم لا؟
اعلم أنّه لا وجه لرجوع الظان بالقاطع، لأنّ أخبار الباب ناظرة إلی السهو المساوق للتردید و الشک، و الظان له أحکام أخر، فلیس هو شاک حتّی یرجع إلی
[١]- أقول: و لکن لا یبعد اختصاص مرجعیة أحد من الإمام و المأموم للاخر بما إذا حصل الظن، أمّا أولا فلأنه لو أفادت الروایة الرابعة علی ما أفاد مد ظله العالی الاختصاص، فیقید بها سایر الأخبار علی فرض إطلاقها، و ثانیا مع فرض حصول الظن غالبا من الحافظ بحسب المتعارف، فالإطلاقات إن کانت فتنزّل علی المتعارف، و هو صورة حصول الظن للشاک.
(المقرّر).