تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢ - الجهة الرابعة
أن الجماعة فیها من المستحبات الأکیدة و فی بعض منها اکد.
الجهة الثانیة:
فی الصلوات الفرائض غیر الیومیة هل تجب الجماعة أو لا؟
اعلم أنّة فی صلاة الآیات شرعت الجماعة، لکن علی وجه الاستحباب لا الوجوب لعدم دلیل علی أزید من استحبابها.
الجهة الثالثة:
فی مشروعیة الجماعة و عدمها فی العیدین: اعلم أن الجماعة فی العیدین مع اجتماع شرائط وجوبهما فوجوب الجماعة فیهما و إن قیل، لکن ذلک غیر مسلم، و فیه کلام، و أمّا مشروعیتها علی نحو الاستحباب فلا اشکال فیه.
الجهة الرابعة:
مشروعیة الجماعة فی صلاة الطواف محل إشکال، بل الأقوی عدمها، لأنّ ما استدل به علی مشروعیة الجماعة فیها غیر تمام. أمّا روایة الّتی رواها حریز عن زرارة و الفضیل قالا: قلنا له: الصّلاة فی جماعة فریضة هی؟ فقال: فریضة و لیس الاجتماع بمفروض فی الصلوات کلها، و لکنّها سنّة، من ترکها رغبة عنها و عن جماعة المؤمنین من غیر علّة فلا صلاة له- [١] فلا تدلّ علی مشروعیة الجماعة فی صلاة الطواف، لأنّ قوله علیه السّلام (و لیس الاجتماع بمفروض فی الصلوات کلها و لکنه سنّة) بقرینة صدر الروایة لا یشمل إلا فرائض الیومیة.
بیانه أن قول السائل (الصّلاة فی جماعة فریضة هی) ناظر إلی السؤال عن وجوب صلاة الجماعة و عدمه فی خصوص الفرائض الیومیة، لا عن مطلق الصلوات، و الشاهد علی ذلک جواب الإمام علیه السّلام (الصّلاة فریضة و لیس الاجتماع بمفروض) فإن کان سؤال السائل عن مطلق الصلوات، فلا یناسب الجواب بأنّ
[١]- الروایة ٢ من الباب ٢ من ابواب صلاة الجماعة من الوسائل.