تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٩ - اجراء القاعدتین یوجب للمخالفة القطعیة مع العلم الاجمالی
أربع رکعات بقصد العصر بعد ذلک.
[اجراء القاعدتین یوجب للمخالفة القطعیة مع العلم الاجمالی]
اعلم أنّه لا یمکن الالتزام بالاحتمال الأوّل فی المقام أی: إجراء کل من القاعدتین، لأنّ إجرائهما یوجب للمخالفة القطعیة مع العلم الاجمالی، لأنّ فی مفروض الکلام یعلم المکلف بزیادة رکعة فی إحدی الصلاتین، فإجراء قاعده الفراغ فی الظهر، و البناء علی الأربع فی العصر الّذی اثره الحکم بتمامیة الظهر و العصر، و عدم زیادة فیهما یوجب المخالفة القطعیة للعلم الإجمالی بزیادة رکعة فی إحداهما، و هذا بخلاف ما إذا علم إجمالا بنقص رکعة فی إحداهما، فإن قاعدة الفراغ فی الظهر و البناء علی الأربع فی العصر و إتیان رکعة مفصولة، لا یوجب للمخالفة القطعیة للعلم الإجمالی بوقوع نقص رکعة فی إحداهما.
نعم لو قلنا: بأن بالسجدة السهو الواجبة فی الشّک بین الأربع و الخمس تجبر الزیادة المحتملة فیمکن الالتزام بإجراء القاعدتین، و عدم لزوم إجرائهما لمخالفة قطعیة مع العلم الإجمالی، و یأتی ان شاء اللّه بیانه بعد ذلک.
و أمّا الاحتمال الثالث أی: العدول من العصر إلی الظهر، و إتمام ما بیده ظهرا ثمّ سجدتی السهو، ثمّ إتیان أربع رکعات بقصد العصر بعد عدم إمکان إجراء القاعدتین، فان کنا ملتزمین بالعدول فی مثل الفرض رجاء فکان وجها صحیحا، لأنّ بعد العدول یقطع تفصیلا بوقوع ظهر صحیحة عن الزیادة، لأنّ إحدی الصلاتین الّتی أتی بهما خال عن الزیادة مسلما، و بعد ذلک یأتی بصلوة العصر (و أماما قال السیّد رحمه اللّه: من وجوب سجدتی السهو بعد العدول من باب أنّه شاک بین الأربع و الخمس فی ما بیده من الصّلاة، فلا وجه له لإمکان أن یقال بعدم الحاجة إلی سجود السهو، لأنّه بعد العدول فزیادة الرکعة غیر محتملة فی صلاة الظهر الواقعیة من هاتین الصلاتین، لأنّه إن کانت الصّلاة الاولی أربع رکعات فهی الظهر، و لیست