تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٠ - فی ذکر المسألة التاسعة و العشرون من العروة
[فی ذکر المسألة التاسعة و العشرون من العروة]
قال السیّد رحمه اللّه: التاسعة و العشرون لو انعکس الفرض السابق بأن شک- بعد العلم بأنّه صلّی الظهرین ثمان رکعات قبل السّلام من العصر- فی أنّه صلّی الظهر أربع، فالتی بیده رابعة العصر، أو صلاها خمسا، فالتی بیده ثالثة العصر فبالنسبة إلی الظهر شک بعد السلام، و بالنسبة إلی العصر شک بین الثلاث و الأربع، و لا وجه لإعمال قاعدة الشّک بین الثلاث و الأربع فی العصر، لأنّه إن صلّی الظهر أربعا، فعصره أیضا أربعة، فلا محل لصلاة الاحتیاط، و إن صلّی الظهر خمسا، فلا وجه للبناء علی الأربع فی العصر و صلاة الاحتیاط، فمقتضی القاعدة إعادة الصلاتین، نعم لو عدل بالعصر إلی الظهر، و أتی برکعة اخری و أتمها، یحصل له العلم بتحقق ظهر صحیحة مرددة بین الاولی إن کان فی الواقع سلم فیها علی الأربع، و بین الثانیة المعدول بها إلیها إن کان سلم فیها علی الخمس، و کذا الحال فی العشاءین إذا شک- بعد العلم بأنّه صلّی سبع رکعات قبل السّلام من العشاء- فی أنّه سلم فی المغرب علی الثلاث حتّی یکون ما بیده رابعة العشاء، أو علی الأربع حتّی یکون ما بیده ثالثتها الخ.
و نحن قلنا فی هذه المسألة فی حاشیتنا علی العروة عند قوله (و لا وجه لإعمال قاعدة الشّک بین الثلاث و الأربع) بأنّه (بل الوجه هو العمل بها، لأنّ استلزام صحة الظهر لکون العصر أربعا بحسب الواقع، لا یوجب استلزامه فی الحکم الظاهری، مع أن الموضوع لصلاة الاحتیاط هو احتمال النقص لا النقص و هو متحقق بالوجدان) و الفرض أنّه مع فرض أن قاعدة الفراغ الجاریة فی الظهر لا یثبت کون العصر أربعا، فالمصلّی فی هذا الفرض فی عصره شاک وجدانا بین الثلاث و الأربع، و لا ینافی کون تکلیفه هذا ان مع فرض کون الظهر أربعا یکون العصر أربعا، لأن فی تمام موارد الشکوک المنصوصة یحتمل کون الصّلاة تامّه، کما یحتمل کونها ناقصة، فمع الشّک فی