تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٠ - الصورة الاولی
عرض واحد، غایة الأمر بعد العلم الإجمالی بعدم إتیان اثنتین منهما یقع التعارض بین قاعدة التجاوز فی کل منهما مع الاخری، و لا یکون شمول دلیل قاعدة التجاوز للسجدة الثانیة من الاولی، و الاولی و الثانیة من الثانیة فی طول شمول دلیل القاعدة للسجدة الاولی من الرکعة الاولی، حتّی تکون قاعدة التجاوز فی السجدة الاولی من الاولی بلا معارض، فلا یتم ما قاله رحمه اللّه، فافهم.
[فی المسألة الخامسة عشرة من العروة]
و قال السیّد رحمه اللّه: الخامسة عشر: إن علم بعد ما دخل فی السجدة الثانیة أنّه إمّا ترک القراءة أو الرکوع، أو أنّه ترک سجدة من الرکعة السابقة، أو رکوع هذه الرکعة، وجب علیه الإعادة، لکن الأحوط هنا أیضا إتمام الصّلاة، و سجدتا السهو فی الفرض الأوّل، و قضاء السجدة مع سجدتی السهو فی الفرض الثانی، ثمّ الإعادة، و لو کان ذلک بعد الفراغ من الصّلاة فکذلک. [١]
[المفروض فی المسألة صورتان]
اعلم أن المفروض فی المسألة صورتان:
الصورة الاولی:
أنّه بعد ما دخل المصلّی فی السجدة الثانیة من رکعة یعلم إجمالا بأنه إمّا ترک القراءة من هذه الرکعة، أو رکوع هذه الرکعة، فقال السیّد رحمه اللّه:
بوجوب إعادة الصّلاة، ثمّ قال: الاحوط إتمام الصّلاة و سجدتا السهو، و إعادة الصّلاة.
أمّا وجه ما قال من إعادة الصّلاة فلأنه بعد العلم الإجمالی بأحدهما لا تجری قاعدة التجاوز فی کلیهما، بل تسقط بالتعارض قاعدة التجاوز فی کل منهما مع الاخر، فلا یکتفی بهذه الصّلاة، لأنّه علی فرض کون المتروک هو الرکوع بطلت صلاته، و علی فرض کون المتروک هو القراءة وجب علیه سجدتی السهو، لأنّ
[١]- العروة الوثقی، ص ٦٤٩.