تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٤ - فی ذکر اشکالین و رفعهما
إذا عرفت أنّ الحقّ هو عدم مانع من إجراء الاصول فی أطرافه إلّا إذا صار موجبا للمخالفة العملیة له، و أمّا لو لم یکن موجبا لذلک، فلا مانع من اجراء الاصول، نقول: ان فی المورد لا یوجب إجراء قاعدة الفراغ فی الظهر، و لا قاعدة البناء علی الأکثر فی العصر موجبا لمخالفة عملیة للعلم الإجمالی بنقص الرکعة فی أحدهما، لأنّ إجراء قاعدة الفراغ فی الظهر، و البناء علی الأکثر فی العصر، و جبر النقص موصولة غیر مخالف مع العلم، نعم لو التزمنا بقاعدة الفراغ فی الظهر، و عدم نقص فی العصر، و عدم إتیان رکعة مفصولة، کان إجراء القاعدتین مخالفا مع العلم الإجمالی فی البین، و لکن علی ما قلنا لا یوجب إجرائهما للمخالفة القطعیة مع العلم الإجمالی.
[فی ذکر اشکالین و رفعهما]
و أماما قد یقال، کما قال السیّد رحمه اللّه من أن إجراء قاعدة الفراغ فی الظهر لازمه وقوع النقص فی العصر، فیجب إتیان رکعة موصولة، فلیس فی محلّه لعدم کون لسان قاعدة الفراغ لسان الأمارة، بل هو من الاصول و لیست مثبتها حجة.
إن قلت: إن قاعدة الفراغ جاریة فی الظهر، و لکن لا مجال فی المقام للبناء علی الأکثر فی العصر، و جبر النقص المحتمل مفصولة للعلم التفصیلی بفساد هذه الصّلاة إمّا لنقص رکعة منها، و إمّا لفقد الترتیب المعتبر فیها لو حصل نقص الرکعة فی الظهر، فبالبناء علی الأکثر لا تصح هذه الصّلاة، لأنّه إن کانت الرکعة الناقصة منها، فلا مورد للبناء علی الأکثر و إن کانت من الظهر، فتبطل هذه الصّلاة لعدم إمکان حفظ الترتیب فی الأجزاء الباقیة منه من التشهّد و السلام، فتبطل هذه الصّلاة، و لا بدّ من إعادتها.
و بهذا البیان عرفت ان العلم الاجمالی ینحل بالعلم التفصیلی و الشک البدوی