تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٦ - فی المسألة الرابعة و الخمسون من العروة
[فی المسألة الرابعة و الخمسون من العروة]
قال السیّد رحمه اللّه: المسألة الرابعة و الخمسون، إذا صلّی الظهر و العصر، ثمّ علم إجمالا أنّه شک فی إحداهما بین الاثنتین و الثلاث، و بنی علی الثلاث، و لا یدری أن الشک المذکور فی أیهما کان، یحتاط باتیان صلاة الاحتیاط، و إعادة صلاة واحدة بقصد ما فی الذمّة.
اعلم أن وجه ما قال السیّد رحمه اللّه- بأنّه یأتی بصلوة واحدة بقصد ما فی الذمة، لا بقصد الظهر- هو ما اختاره من جواز العدول من اللاحقة إلی السابقة حتّی بعد الفراغ عن المعدول عنه، فعلی هذا فی الفرض بعد إتیان صلاة الاحتیاط تقع هذا العصر ظهرا لأنّها أربع مکان اربع.
و لکن قلنا فی محله بأنّه یکون محل العدول فی أثناء الصّلاة لا بعد الفراغ، فتقع ما تراه عصرا صلاة العصر و لو تذکر عدم إتیان الظهر بعدها، یجب إتیان الظهر، فلا وجه لأن یقصد فی مقام إتیان صلاة واحدة ما فی الذمّة بل ینویها ظهرا.
و أمّا وجه ما اختاره و اخترنا من إتیان صلاة الاحتیاط، ثمّ إتیان صلاة واحدة، فهو أنّه إن کان الشّک فی العصر فصلاة الاحتیاط فی محلها، و أمّا إن کان الشک فی الظهر، فحیث إنّه حصل الفصل بصلوة العصر بین صلاة الظهر و صلاة الاحتیاط، فلا مورد لصلاة الاحتیاط لاخلال الفصل، فلا یجبر بصلوة الاحتیاط النقص المحتمل، فلا بد- بمقتضی العلم الإجمالی بوقوع الشّک فی إحدی الصلاتین- من إتیان صلاة الاحتیاط بعد العصر، ثمّ إتیان صلاة الظهر، و الترتیب غیر معتبر
یحتمل کون المتروک الفجر و إحداهما، فمع العلم الإجمالی، و عدم وجود معین لا بدّ من إتیان خمس صلوات، فافهم. (المقرّر).