تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩٣ - الفرع الرابع
الفرع الثالث:
هل یشمل قوله علیه السّلام (لا سهو فی سهو) ما إذا شک فی سجدتی السهو الواجبتان فی الشّک بین الأربع و الخمس أم لا؟
وجه الشمول هو دعوی شمول إطلاق قوله (لا سهو فی سهو) لأنّ سجدتی السهو فی مورد الشّک بین الاربع و الخمس بعد اکمال السجدتین جاء من قبل الشک، و وجه عدم الشمول- مضافا إلی ما قلنا فی وجه عدم الشمول فی الفرع الثانی من الوجهین- هو أن سجدتی السهو لم یکن وجوبهما فی هذا المورد من جهة جبر زیادة المحتملة بهما، و لا یکون وجوبهما باعتبار، وجب صلاة الاحتیاط بهذا الاعتبار بل سجدتی السهو ربما یکون وجوبها لأجل تنبه المکلف الشاک بأنک لم شککت فوجبتا باعتبار عدم توجهه حتّی طرأ له الشک، و احتمال زیادة رکعة فی الصّلاة فی الشّک بین الأربع و الخمس مدفوع بالاستصحاب، لا أنّه علی فرض الزیادة کانت سجدتی السهو جابرة لها، فمن هنا یظهر لک أن سجدتی السهو ما وجبت لأجل الجبر بها، بخلاف صلاة الاحتیاط، فما جاءتا لأجل الشک، فلا وجه لأن یقال: بعدم الاعتناء بالشک فیهما من باب (لا سهو فی سهو).
الفرع الرابع:
لو شک فی سجدتی السهو الواجبتان لأجل السهو المصطلح أی: لأجل السهو المقارن للجهل المرکب، مثلا ترک التشهّد فوجب علیه سجدتی السهو، فوقع شک فیهما، مثلا شک فی أنّه هل سجد سجدة واحدة من السجدتین، أو سجدهما، فهل یعتنی بهذا الشّک أو لا یعتنی بدعوی شمول (لا سهو فی سهو) له؟
اعلم أنّه لا مجال لأن یقال: بعدم الاعتناء من باب (لا سهو فی سهو) لأنّه کما قلنا یکون المراد من السهوین فی هذه الفقرة هو الشک، لأنّ الظاهر منها هو أنّه لا سهو فی ما جاء من قبل السهو، و سجدتی السهو فی صورة سهو المصطلح ما جاء من