تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٤ - فی المسألة الثالثة و الخمسون من العروة
فهو فی هذه الصورة یعلم بوقوع ظهره صحیحة تامّه فصلاة عصره واجدة للترتیب و هذه الرکعة علی هذا واجدة لشرطیة الترتیب، فالحکم ما قلنا فی المسألة.
و مثل هذه المسألة فی الحکم المسألة الخامسة و العشرون من الفروع الّتی تعرض لها السیّد رحمه اللّه فی العروة و هو ما إذا صلّی المغرب و العشاء، ثمّ بعد سلام العشاء یعلم بنقص رکعة فی المغرب أو فی العشاء، فراجع.
[فی المسألة الثالثة و الخمسون من العروة]
و قال السیّد رحمه اللّه: المسألة الثالثة و الخمسون، إذا شک فی أنّه صلّی المغرب و العشاء أم لا قبل أن ینتصف اللیل، و المفروض أنّه عالم بأنّه لم یصلّ فی ذلک الیوم إلا ثلاث صلوات من دون العلم بتعیینها، فیحتمل أن یکون الصلاتان الباقیتان المغرب و العشاء، و یحتمل أن یکون اتیا بهما و نسی اثنتین من صلوات النهار، وجب علیه الإتیان بالمغرب و العشاء فقط، لأنّ الشّک بالنسبة إلی صلوات النهار بعد الوقت، و بالنسبة إلیهما فی وقتهما، و لو علم أنّه لم یصلّ فی ذلک الیوم إلا صلاتین، أضاف إلی المغرب و العشاء قضاء ثنائیة و رباعیة، و کذا إن علم أنّه لم یصلّ إلّا صلاة واحدة. [١]
اعلم أن فی الصورة الاولی من المسألة أی: ما إذا علم قبل أن ینتصف اللیل بأنه ما صلّی فی هذا الیوم و اللیلة صلاتین، و لا یدری هل هما العشاءان، أو یکون المتروک من الفجر و الظهر و العصر، فحیث إن إجراء قاعدة الشّک بعد الوقت بالنسبة إلی صلاة الفجر و الظهر و العصر یکون بلا معارض، و یکون الشّک بالنسبة إلی المغرب و العشاء فی الوقت، فمقتضی الاستصحاب عدم إتیانهما، بل لا حاجة إلیه، لأن مقتضی الاشتغال الیقینی هو لزوم إتیانهما فیجب أن یأتی بهما، و لا یصیر إجراء قاعدة الشّک بعد الوقت فی الفجر و الظهر و العصر موجبا للمخالفة القطعیة للعلم
[١]- العروة الوثقی، ص ٦٦٢.