تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٥ - الصورة الثانیة
مع سجود السهو، و علیه أیضا علی الأحوط الإعادة أیضا. [١]
[للمسألة صورتان]
اعلم أن للمسألة کما قال رحمه اللّه صورتین:
الصورة الاولی:
أن یعلم إجمالا بترک السجدة من الرکعة السابقة، و التشهد حال الجلوس، فحیث لم یمض محل إتیان التشهد، و لم یتجاوز عنه بل یکون فیه فی شیء لم تجزه فتکون قاعدة التجاوز فی السجدة الواحدة من الرکعة الرابعة بلا معارض، و مثل حال الجلوس ما إذا طرأ العلم الإجمالی بترک أحد الامرین إذا نهض إلی القیام إلی الثالثة، لعدم تحقّق التجاوز إلا بالقیام لا بالنهوض إلی القیام، کما قال السیّد رحمه اللّه.
الصورة الثانیة:
ما إذا طرأ العلم الإجمالی إمّا بترک السجدة من الرکعة السابقة أو التشهّد فی حال القیام فی الرکعة الثالثة.
قد یقال، کما قال السیّد رحمه اللّه أولا: بأنّه مضی و یتمّ الصّلاة، و یأتی بقضاء کل من السجدة و التشهد مع سجدتی السهو.
و وجهه هو أنّه یعلم بترک أحدهما و مضی محل تدارکهما، فلا بد من قضاء کل منهما بعد الصّلاة بمقتضی العلم الإجمالی مع سجدتی السهو.
و قد یقال: بوجوب العود لتدارک التشهد، و الإتمام، و قضاء السجدة فقط مع سجود السهو، ذکر هذا القول السیّد رحمه اللّه علی سبیل الاحتمال، و قال: بأن الأحوط الإعادة أیضا، و نحن قلنا فی حاشیتنا بأن (هذا هو المتعین، و لکن لا تجب الاعادة علی الأقوی) و وجه کون ذلک القول هو المتعیّن هو أن المصلّی فی هذه الصورة یشک فی وجود التشهّد کما یشکّ فی وجود السجدة من الرکعة السابقة، و حیث إنّه لا
[١]- العروة الوثقی، ص ٦٥١.