تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٨ - فی الاشکال و دفعه
ثمّ إنّه علی ما قلنا لا یری وجها لاحتیاط السیّد رحمه اللّه بالإعادة فی صورة الرجوع إلی الجلوس، و التشهد، و إتمام ما بقی من الصّلاة، فافهم.
و أمّا لو علم ترک أحدهما بعد الدخول فی رکوع الرکعة الثالثة، فقد مضی محلّ السهوی من السجدة و التشهد، فلا بدّ من قضاء کل منهما مع سجدتی السهو بعد الفراغ عن الصّلاة للعلم الإجمالی بوجوب أحدهما.
[فی المسألة الحادیة و العشرین من العروة]
قال السیّد رحمه اللّه: الحادیة و العشرون، إذا علم أنّه إمّا ترک جزء مستحبا کالقنوت مثلا، أو جزء واجبا سواء کان رکنا أو غیره من الأجزاء الّتی لها قضاء کالسجدة و التشهد، أو من الأجزاء الّتی یجب السهو لأجل نقصها، صحت صلاته و لا شیء علیه، و کذا لو علم أنّه إمّا ترک الجهر أو الاخفات فی موضعهما، أو بعض الأفعال الواجبة المذکورة، لعدم الاثر لترک الجهر و الاخفات، فیکون الشّک بالنسبة إلی الطرف الاخر بحکم الشّک البدوی. [١]
اعلم أنّه إذا علم إجمالا بأنّه إمّا ترک جزء واجبا، أو جزء مستحبا کالقنوت، فتارة یعلم بذلک قبل المضی من الجزء المستحبی- مثلا حال القیام فی الرکعة الثانیة بعد القراءة، یعلم إجمالا بأنّه إمّا ترک السجدة من الرکعة الّتی قام عنها، أو القنوت- فحیث إنّه لم یمض محل القنوت فیأتی به، و تکون قاعدة التجاوز بالنسبة إلی السجدة بلا معارض.
[فی الاشکال و دفعه]
إن قلت: إنّه لا تجری قاعدة التجاوز للمستحبات.
قلت: لا فرق بین کون الجزء المشکوک وجوده بعد التجاوز عنه جزء واجبا
من باب الاشتغال به فذمته مشغولة به، و ما مضی محل إتیانه، فلا بدّ من إتیانه، و لا أصل به یحرز الإتیان، لعدم إجراء قاعدة التجاوز فیه لما عرفت. (المقرّر).
[١]- العروة الوثقی، ص ٦٥٢.