تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٥ - توضیح المطلب و دفعه
بین الاثنتین و الأربع و سلم، ثمّ تبدّل بالشّک بین الاثنتین و الثلاث و الأربع فبالنسبة إلی الثلاث الّذی زاد الشّک اللاحق علی السابق یأتی برکعة موصولة بالصّلاة، أو شک بین الثلاث و الأربع و سلّم، و تبدّل شکه بالشّک بین الاثنتین و الثلاث و الأربع، بأنّه یأتی برکعتین موصولة، لأنّ الشّک بالنسبة إلیهما لا یکون من صغریات الشّک بعد الفراغ، و لا من صغریات الشّک قبل الفراغ، لأنه لا یمکن الالتزام بذلک.
[توضیح المطلب و دفعه]
و نقول لتوضیح المطلب، و ما ینبغی أن یقال فی المقام، و دفع هذا التوهم: فی الصورتین المذکورتین.
إمّا أن یقال: بأن الشّک بالنسبة إلی الشّک الثانی یکون بعد الفراغ، و الشک الأوّل قد زال، فلا یجب علیه لا عمل الشّک الأوّل و لا الشّک الثانی، لأنّ الأوّل زال و الثانی بعد الفراغ.
و فیه أن فی الصورتین لا تجری قاعدة الفراغ، لا لما قاله بعض الاعاظم (آیة اللّه العظمی الحائری)، بل الوجه فی عدم جریانها هو أنّ مورد قاعدة الفراغ هو ما إذا وقع الفراغ من الصّلاة بمقتضی وضع تکوینی المصلّی لا التشریعی، فإذا فرغ من الصّلاة بحسب حاله التکوینی فیکون مورد إجراء قاعدة الفراغ.
و أمّا إذا تحقق الفراغ بأمر الشارع فهو خارج عن منصرف إلیه أدلة قاعدة الفراغ، ففی صورة تحقق الفراغ بأمر الشارع بالبناء علی الأکثر فهو و لو سلّم و لکن لم یتحقّق بهذا السلام ما هو موضوع لقاعدة الفراغ.
فعلی هذا لا مجال لأنّ یقال: بأن الشّک الأوّل زال، و الشک الثانی حادث بعد الفراغ، مضافا إلی أنّه کما قلنا فی الصورتین السابقتین بأن الشّک بالنسبة إلی مقدار یکون الشّک الثانی موافقا للشک الأوّل، یکون الشّک الثانی بقاء الشّک الأوّل، لأنّ من کان شاکّا بین الاثنتین و الأربع، ثمّ تبدّل شکه بعد السّلام بالشّک بین الاثنتین