تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٣ - المسألة الثانیة
الأربع ثمّ سلم، و بعد السّلام تیقن عدم نقص الصّلاة فلا یجب صلاة الاحتیاط.
و هل یکون الأمر فی سجود السهو المسبب عن الشّک هکذا أم لا؟ مثلا شک فی الصّلاة بین الأربع و الخمس، فبنی علی الأربع و سلم، ثمّ بعد السّلام تیقن کون ما أتی به من الصّلاة أربع رکعات فزال شکه، فهل یجب سجدتی السهو الواجب فی هذا الشک أم لا؟ لا یبعد وجوبهما، لأنّ وجوبهما لیس دائرا مدار استمرار الشّک إلی أن یشرع فیهما، بل وجوبهما مسبب عن نفس حدوث السهو الّذی صار موجبا للتردید و الشک و ان زال هذا الشک، فعلی هذا یجب سجدتی السهو و إن ارتفع الشک، فافهم.
مسئلتان متعلقتان بصلوة الاحتیاط.
المسألة الأولی:
لو زاد فی صلاة الاحتیاط رکعة أو رکنا، أو نقص کذلک و لا یقبل التدارک، فبعدها یجب رفع الید عما بیده من صلاة الاحتیاط لبطلانها لأجل الزیادة أو النقیصة المبطلة، فهل یجب علیه إعادة صلاة الاحتیاط أو تبطل الصّلاة، فلا بدّ من إعادة أصل الصّلاة، أو یجب إعادة صلاة الاحتیاط أوّلا، و إعادة الصّلاة بعدها أیضا.
المسألة الثانیة:
لو نسی صلاة الاحتیاط، و دخل فی فریضة مترتبة علیها، مثلا صلّی الظهر فشک فیها بین الثلاث و الأربع فبنی علی الأربع و سلم، ثمّ بعد أن یعمل عمله أی: یأتی بصلوة الاحتیاط رکعة من قیام أو رکعتین من جلوس، شرع فی صلاة العصر نسیانا، فهل یجب علیه رفع الید عن هذه الصّلاة المترتبة أی:
العصر، و الإتیان بصلوة الاحتیاط، و تصح الصّلاة الّتی شک فیها أو لا، بل لا بدّ من إعادة أصل الصّلاة الّتی شک فیها، أو یجب إتیان صلاة الاحتیاط بعد رفع الید عن الصّلاة المترتبة الّتی بیدها، ثمّ استیناف أصل الصّلاة.