تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٦ - فی نقل کلام المحقّق العراقی ره
الثالثة، فحدث العلم بترکهما إمّا معافی الاولی، أو معافی الثانیة، و إمّا إحداهما فی الاولی و إحداهما فی الثانیة.
[فی نقل کلام المحقّق العراقی ره]
قال بعض أعاظم معاصرینا (العلّامة العراقی رحمه اللّه) فی الفرض: بأنّه یجب قضاء سجدة واحدة و سجدتی السهو، و تصح الصّلاة، لأنّ قاعدة التجاوز فی کل واحدة من السجدة الاولی و الثانیة من الرکعة الاولی، و السجدة الاولی و الثانیة من الثانیة لا تکون معارضة مع الاخری حتّی یقال: بأن مع العلم الإجمالی بترک السجدتین من هذه السجدات الأربع تکون قاعدة التجاوز فی کل سجدة منها معارضة مع الاخری، فتسقط بالتعارض، فیکون أثره قضاء السجدة و إعادة الصّلاة، لأنّ إجراء قاعدة التجاوز فی غیر السجدة الاولی من الرکعة الاولی یکون موقوفا علی إجراء قاعدة التجاوز فی السجدة الاولی من الرکعة الاولی، لترتب غیرها من الثلاثة علیها فی الوجود، إذ مورد جریان قاعدة التجاوز فی کل جزء هو وجود الاثر فیها بمعنی أنّه لو لا هذا الجزء المشکوک وجوده، أو صحته کانت الصّلاة باعتبار الأجزاء السابقة علی هذا الجزء واجدة للصحة التأهلیة، و لو فرض عدم قابلیة الصّلاة للصحة مع قطع النظر عن هذا الجزء لکون وجود بعض أجزائها السابقة مقطوع العدم أو مشکوک الوجود و العدم، فلا تصل النوبة إلی إجراء قاعدة التجاوز فی الجزء اللاحق، فحیث یکون رتبة السجدة الاولی من الرکعة الاولی مقدمة علی السجدات الثلاثة الاخری، فقاعدة التجاوز فیها غیر معارضة مع قاعدة التجاوز فی هذه الثلاثة، فتجری فیها قاعدة التجاوز، و یحکم بوجودها بلا معارض.
و بعبارة اخری وجود طبیعة السجدة متقومة بوجود السجدة الاولی من کل رکعة، و متی لا توجد الاولی لا توجد الطبیعة، فلو فرض وجود سجدة فهی تصیر