تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٧ - فی انّ الحقّ فی المسألة ما اخترنا
موصولة فی العصر لا مفصولة.
و فیه أنّه لا یثبت بقاعدة الفراغ لوازمه حتّی بناء علی کونها أمارة، لأنّ أماریتهما لا تلازم مع کون مثبتها حجة (أقول: لم یبین مد ظله العالی وجهه) فلا وجه لضم رکعة موصولة بالعصر.
و قد یقال: بلزوم إعادة العصر للعلم التفصیلی بفسادها إمّا لأجل فقد الترتیب، و إمّا لنقص رکعة منه.
و فیه کما عرفت عدم حصول هذا العلم، لأنّ مع البناء علی الأکثر و جبر النقص المحتمل مفصولة کیف یحصل العلم التفصیلی بفساد العصر.
[فی انّ الحقّ فی المسألة ما اخترنا]
و یبقی احتمال اخر، و هو ما اخترنا فی حاشیتنا، و هو الحق من أن إجراء القاعدتین لا یوجب لمخالفة قطعیة مع العلم الإجمالی، فیجری قاعدة الفراغ فی الظهر، و یکون فی العصر وجدانا شاکا بین الثلاث و الأربع فیبنی علی الأربع و یأتی برکعة مفصولة کی لا تقع زیادة فی الصّلاة إن کان ما أتی به أربعا واقعا، و یجبر بها النقص ان کانت الصّلاة ناقصة برکعة، و لا تقل: إن مع إجراء قاعدة الفراغ فی الظهر لا بدّ من ضم رکعة موصولة فی العصر، لما قلنا من أن ضمها موصولة یوجب احتمال الزیادة، و الشارع علّم طریقا علی أن تأمن الصّلاة من النقیصة و الزیادة و هو البناء علی الأربع و جبر النقص المحتمل أی الرکعة مفصولة، فالحق ما اخترنا فی حاشیتنا علی العروة، فتأمل جیّدا.
ثمّ إنّه ربما یستشکل علی ما اخترنا بأنّه إن کانت قاعدة البناء علی الأکثر حکما واقعیا، فلا یوجب مع العمل بها المخالفة القطعیة للعلم الإجمالی و أمّا بناء علی کونها حکما ظاهریا، کما هو الحق لجعلها فی مورد الشک، فما نصنع مع العلم الاجمال بنقص الرکعة واقعا.