تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٣ - مراد السید عدم الجمع بین العلم الاجمالی و اعمال القاعدتین
الواجب عند الشک فی الثلاث و الأربع هو الالتزام بعدم النقص و أنها اربع، بل إتمامها علی ما بیده کائنا ما کان مع جبر النقص المحتمل فیها بصلوة الاحتیاط فلا تدافع بین القاعدتین، و لا بینهما و بین العلم الإجمالی و العمل بهما متعین.
[مراد السید عدم الجمع بین العلم الاجمالی و اعمال القاعدتین]
أعلم أن حاصل ما قال السیّد رحمه اللّه هو أنّه فی مفروض الکلام لا یمکن مع هذا العلم الإجمالی اعمال القاعدتین أی: قاعدة الفراغ و البناء علی الأکثر معا، لأنّ الظهر إن کانت تامّه فلا یکون ما بیده رابعة، و إن کان ما بیده رابعة فلا تکون الظهر تامة، فیجب إعادة کل من الصلاتین لعدم ترجیح فی البین، فهو تخیل أن إجراء القاعدتین مخالف مع العلم الإجمالی، و لکن الحق ما قلنا من عدم کون العلم الإجمالی منافیا مع إجراء القاعدتین و لا تدافع بینهما.
بیانه أن فی العلم الإجمالی تارة نقول: بأن مع العلم الإجمالی لا تجری الاصول فی الأطراف من باب المناقضة، و بعبارة اخری إجراء الأصل فی کل طرف مناقض مع العلم الإجمالی فعلی هذا لا یجری الاصل و لو لم یوجب المخالفة مع العلم الإجمالی، حتی لو کان الأصل فی بعض الأطراف أو تمامه موافقا مع العلم الإجمالی لا یجری هذا الأصل، لأنّه مناقض مع العلم الإجمالی، فعلی هذا المبنی لا یدور عدم إجراء الأصل فی الأطراف و عدمه مدار عدم استلزام مخالفته مع العلم و استلزامه لذلک.
و تارة نقول: بأن الأصول لا تجری فی أطرافه إذا صار إجرائها موجبا للمخالفة العملیة له، و بدون ذلک لا مانع من إجرائها کما اختاره الشّیخ الانصاری رحمه اللّه فی الرسائل، و هذا هو الحق، لأنّه لا وجه لعدم إجراء الأصل فی خصوص کل طرف من الأطراف بنفسه إلا إذا صار موجبا للمخالفة العملیة للعلم الإجمالی.