تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٨ - الاحتمال الثالث
بقاء الشّک الأوّل، فکیف یمکن بإتیان ما احتمل النقص فی الشّک اللاحق أی: بین الاثنتین و الثلاث و الأربع موصولة، لأنّ بالنسبة إلی ما یکون الشّک اللاحق بقاء الشک الأوّل، یکون الشّک اللاحق قبل الفراغ، و بعد الفراغ یکون بقاء السابق، لا الحادث بعد الفراغ.
الاحتمال الثالث:
أی، إتیان احتمال النقص فی الشّک اللاحق بالنسبة إلی ما یکون بقاء الشّک الأوّل مفصولة و إتیان مقدار الزائد موصولة، مثلا إذا تبدّل بین الثلاث و الأربع بالشّک بین الاثنتین و الثلاث و الأربع فیأتی رکعتین موصولة باعتبار الشّک بین الاثنتین و الأربع المتجدد بعد السلام، و إتیان رکعة مفصولة باعتبار کون احد أطراف الشّک اللاحق الثلاث و الأربع الّذی هو بقاء الشّک السابق الحادث قبل الفراغ.
ففیه أنّه فی ما شک بین الاثنتین و الأربع ثمّ تبدل بالشّک بین الاثنتین و الثلاث و الأربع، فبعد ما قلنا من أنّه یجب إتیان رکعتین عن قیام أولا مفصولة، ثمّ رکعتین من جلوس أو رکعة من قیام علی الکلام فیه، فلا بدّ فی ما نحن فیه أن یأتی أولا رکعتین مفصولة لأجل احتمال نقص الرکعتین، ثمّ رکعة موصولة، و کیف یمکن ضم الرکعة موصولة بالصّلاة مع الفصل بالرکعتین المفصولتین (و أمّا لو شک بین الثلاث و الأربع، ثمّ تبدل بعد السّلام بالشّک بین الاثنتین و الثلاث و الأربع فأیضا لا یمکن ذلک، لأنّه لو أتی برکعتین موصولة باعتبار الشّک اللاحق الّذی أحد اطراف بین الاثنتین و الأربع فیقطع بلغویة رکعة اخری مفصولة لأجل طرفه الآخر، و هو الثلاث و الأربع الّذی یکون بقاء الشّک السابق، لأنّه إن کان ما صلّی هو الرکعتان، فهو أتی برکعتین موصولة، و لا حاجة إلی صلاة الاحتیاط، و إن کان ما صلّی ثلاثا