تبیان الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٦ - الصورة الثانیة
الصورة الثانیة:
ما إذا تذکر النقص المحتمل بعد الفراغ من الصّلاة مع عدم صدور فعل من المصلّی قبل صلاة الاحتیاط، مثلا شک بین الثلاث و الأربع و بنی علی الأربع، ثمّ بعد الفراغ قبل أن یصلی صلاة الاحتیاط، تذکر نقص الصّلاة برکعة و أنّه لم یأت بالرکعة الرابعة، فهل یجب صلاة الاحتیاط أعنی: رکعة أو رکعتین مفصولة، و بها تجبر نقص الصّلاة أولا، بل یجب ضمّ رکعة موصولة، ثمّ إتیان سجدتی السهو لأجل سلام زائد بعد الرکعة الثالثة من الصّلاة، لأنّ مع نقص الصّلاة وقع السلام بعد الرکعة الثالثة و یکون زائدا، فلأجله یجب سجدتی السهو.
اختار السیّد رحمه اللّه فی العروة الثانی، و نحن أمضینا ما اختاره، و یظهر من بعض أعاظم معاصرینا أن السّلام وقع فی غیر محله فی ما نحن فیه عمدا، فتبطل الصّلاة به، فلا یمکن إلحاق رکعة موصولة بها.
اعلم أن السّلام فی المورد یکون من أجل السهو، لأنّ الغافلة عن کون الرکعة الّتی فرغ عنها هی الثالثة، و اعتقاده بکونها هی الرابعة، صار علة لإتیان السلام، فیکون منشأه الغافلة عن الواقع و السهو عن الواقع، فعلی هذا لا یکون السّلام مبطلا، و لا فرق بین المورد و بین ما إذا اعتقد مثلا بعد التشهّد الأوّل، کون التشهّد التشهّد
روایة عمار، و هی الروایة ٣ من الباب ٨ من أبواب الخلل من الوسائل، علی ذلک حیث قال علیه السّلام فیها (ألا اعلمک شیئا إذا فعلته ثمّ ذکرت أنک أتممت أو نقصت لم یکن علیک شیء؟
قلت: بلی. قال: إذا سهوت فابن علی الأکثر، فاذا فرغت و سلّمت، فقم، فصل ما ظنت أنک نقصت، فإن کنت قد أتممت لم یکن علیک فی هذه شیء، و إن ذکرت أنّک نقصت، کان ما صلیت تمام ما نقصت) بالصراحة و بالخصوص، لأنّ فیها فرض خصوص صورة تذکر النقص و أن الشاک إذا تذکر نقص الصّلاة، کان ما صلّی من صلاة الاحتیاط تمام ما نقص فیه، فلا إشکال فی هذه الصورة.
(المقرّر).