نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٨٨ - استعمال اللفظ فى اكثر من معنى
من استعمال الالفاظ المشتركة و اشكالاته التى أوردوها عليه , فعلى هذا ليس هذا جوابا يغنى به و يسكت به الخصم . فتأمل فيه .
استعمال اللفظ فى أكثر من معنى
قوله ( الثانى أنه قد اختلفوا فى جواز استعمال اللفظ فى أكثر من معنى على سبيل الانفراد و الاستقلال ) الخ . حاصل قوله (( ره )) هو أن العلماء اختلفوا فى جواز استعمال اللفظ و ارادة أكثر من معنى واحد من ذلك اللفظ بشرط كون الاستعمال يكون على سبيل الانفراد و الاستقلال , بحيث كأنه كان اللفظ واحدا و المعنى أيضا واحدا , على أقوال لكن المعروف من الاقوال ثلاثة :
( الاول ) ما اختاره صاحب الكفاية (( ره )) , و هو الامتناع لاستحالة الجمع بين لحاظين فى حال واحد ( الا أن يكون اللاحظ احول العينين ) ببيان ذكره (( ره (( فى الكفاية , و هو قوله ( ان حقيقة الاستعمال ليس مجزو جعل اللفظ علامة لارادة المعنى بل جعله ) أى جعل اللفظ ( وجها و عنوانا له ) أى للمعنى ( بل بوجه كأنه الملقى و لذا يسرى اليه قبحه و حسنه ) كما اذا قيل لشخص (( أنت كريم )) و لشخص (( أنت لئيم )) ينبسط وجهه باستماع (( الكلمة الاولى و ينقبض باستماع الكلمة الثانية , و ليس هذا الا من جهة سراية القبح و الحسن من اللفظ الى المعنى الملقى .
( و لا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك ) أى وجها و عنوانا له ( الا لمعنى واحد , ضرورة ان لحاظه هكذا ) أى وجها و عنوانا ( فى ارادة المعنى ينافى لحاظه ( أى لحاظ المعنى ( كذلك ) أى وجها و عنوانا ( فى ارادة الاخير حيث ) أن لحاظه كذلك , أى وجها و عنوانا ( لا يكاد يكون الا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه فناء الوجه فى ذى الوجه و العنوان فى المعنون , و معه ) أى مع لحاظ المعنى فانيا